شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص49

مكتبة الغزالي

كل خبر اسم صاحبه فلم يلبث أن أظهر الخونة ما أفشى إليهم وانكتمت أخبار الناصحين فعرف الملك من يفشي سره فحذره قيل رفعت إلى فخر الملك وزير السلطان قصة رجل سعى برجل فكتب عليها السعاية قبيحة وإن كانت نصيحة فإن كنت أخرجتها بالنصح فخسرانك فيها أكثر من الربح وأنا لا أدخل في محظور ولا أسمع قول مهتوك في مستور ولولا أنك في خفارة شيبتك لقابلتك على جريرتك مقابلة تشبه أفعالك وتردع أمثالك فاستر على نفسك هذا العيب واتق من يعلم الغيب فإن الله للصالح والطالح بالمرصاد وقال الوزير أبو منصور بن جهير يوما لولد أبي نصر بن الصناع استعل بآداب وإلا كنت صناعا بغراب

الباب الحادي عشر في سياق المنقول من ذلك عن السلاطين والأمراء والحجاب والشرطة

قال المؤلف بلغني أن رجلا قدم إلى بغداد للحج وكان معه عقد من الحب يساوي ألف دينار فاجتهد في بيعه فلم ينفق فجاء إلى عطار موصوف بالخير فأودعه إياه ثم حج وعاد فأتاه بهدية فقال له العطار من أنت وما هذا فقال أنا صاحب العقد الذي أودعتك فما كلمه حتى رفسه رفسة رماه عن دكانه وقال تدعي علي مثل هذه الدعوى فاجتمع الناس وقالوا للحاجي ويلك هذا رجل خير ما لحقت من تدعي عليه إلا هذا فتحير الحاجي وتردد إليه فما زاده إلا شتما وضربا فقيل له لو ذهبت إلى عضد الدولة فله في هذه الأشياء فراسة فكتب قصته وجعلها على قصبة ورفعها لعضد الدولة فصاح به فجاء فسأله عن حاله فأخبره بالقصة فقال اذهب إلى العطار غدا واقعد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية