شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص56

مكتبة الغزالي

إلى المنصور فقال الربيع هذا الفتى كان يسلم من بعيد وينصرف فأدناه أمير المؤمنين واستجلسه ثم أذن له في الغداء فقال له قد تغديت قول من يظن أن الغداء عند أمير المؤمنين لا يصلح إلا لسد الخلة ومثل هذا لا يكون أدبه بالقول ولكن بالفعل

حدثنا المدايني عن غياث بن إبراهيم أن معن بن زائدة دخل على أبي جعفر أمير المؤمنين فقارب في خطوه فقال له أبو جعفر كبرت سنك يا معن فقال في طاعتك يا أمير المؤمنين قال وأنك لجلد قال على أعدائك قال وإن فيك لبقية قال هي لك

حدثنا أبو الفضل الربعي قال حدثني أبي قال قال المأمون لعبد الله بن طاهر أيما أطيب مجلسي أو منزلك قال ما عدلت به يا أمير المؤمنين قال ليس لي إلى هذا إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش واللذة قال منزلي يا أمير المؤمنين قال ولم ذلك قال لأني فيه مالك وأنا ههنا مملوك

وذكر محمد بن عبد الملك الهمداني أن أحمد بن طولون جلس يوما في متنزه له يأكل فرأى سائلا في ثوب خلق فوضع يده في رغيف ودجاجة وفرخ وقطع لحم وقطعة فالوذج وأمر بعض الغلمان بمناولته فرجع الغلام وذكر أنه ما هش له فقال ابن طولون للغلام جئني به فمثل به بين يديه فاستنطقه فأحسن الجواب ولم يضطرب من هيبته فقال له أحضرني الكتب التي معك واصدقني عمن بعث بك فقد صح عندي أنك صاحب خبر واستحضر السياط فاعترف له بذلك فقال بعض من حضر هذا والله السحر فقال أحمد ما هو بسحر ولكنه قياس صحيح رأيت سوء حال هذا فوجهت إليه بطعام يسر إلى أكله الشبعان فما هش له ولا مد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية