شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص60

مكتبة الغزالي

كيف يكنى عن ذلك فكان ثم كاتب فقال أن رأيت أن تكتب شعرا

(يا أيها الملك الذي جده ... لكل جد قاهر غالب)

(طائرك السابق لكنه ... أتى وفي خدمته حاجب)

فاستحسن ذلك وأمر له بجائزة وكتب به قال الشيخ حدثني أبو محمد عبد الله بن علي المقري قال كان حاجب باب ابن النسوي ذكيا فسمع في بعض ليالي الشتاء صوت برادة فأمر بكبس الدار فأخرجوا رجلا وامرأة فقيل له من أين علمت هذا قال في الشتاء لا يبرد الماء وإنما هذه علامة بين هذين وبه حدثني أبو حكيم إبراهيم بن دينار الفقيه قال حدثني أبي قال جيء إلى ابن النسوي برجلين قد اتهما بالسرقة فأقامهما بين يديه ثم قال شربة ماء فجاء بها فأخذ يشرب ثم ألقاها من يده عمدا فوقعت فانكسرت فانزعج أحد الرجلين لانكسارها وثبت الآخر فقال للمنزعج اذهب أنت وقال للآخر رد ما أخذت فقيل له من أين علمت فقال اللص قوي القلب لا ينزعج وهذا المنزعج بريء لأنه لو تحركت في البيت فأرة لأزعجته ومنعته أن يسرق

وبه ذكر بعض مشايخنا أن رجلا من جيران ابن النسوي كان يصلي بالناس دخل على ابن النسوي في شفاعة وبين يديه صحن فيه قطايف فقال له ابن النسوي كل فامتنع فقال كأنني بك وأنت تقول من أين لابن النسوي شيء حلال ولكن كل فما أكلت قط أحل من هذا فقال بحكم المداعبة من أين لك شيء لا يكون فيه شبهة فقال إن أخبرتك تأكل قال نعم فقال كنت منذ ليال في مثل هذا الوقت فإذا الباب يدق فقالت الجارية من فقالت امرأة تستأذن فإذن لها فدخلت فأكبت على قدمي تقبلها فقلت ما حاجتك قالت لي زوج ولي منه ابنتان لواحدة اثنتا عشرة سنة وللأخرى أربع عشرة سنة وقد تزوج علي وما يقربني والأولاد يطلبونه فيضيق صدري لأجلهم وأريد أن يجعل ليلة لي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية