شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص61

مكتبة الغزالي

ولتلك ليلة فقلت لها ما صناعته فقالت خباز قلت وأين دكانه قالت بالكرخ ويعرف بفلان بن فلان فقلت وأنت بنت من فقالت بنت فلان قلت فما اسم بناتك قالت فلانة وفلانة قلت أنا أرده إليك إن شاء الله تعالى فقالت هذه شقة قد غزلتها أنا وابنتاي وأنت في حل منها قلت خذي شقتك وانصرفي فمضت فبعث إليه اثنين وقلت أحضراه ولا تزعجاه فأحضراه وقد طار عقله فقلت لا بأس عليك إنما استدعيتك لأعطيك كر طعام وعمالته تقيمه خبزا للرحالة فسكن روعه وقال ما أريد له عمالة قلت بلى صديق مخسر عدو مبين أنت مني وإلي كيف هي زوجتك فلانة تلك بنت عمي وكيف بناتها فلانة وفلانة فقال بكل خير قلت الله الله لا أحتاج أن أوصيك بها لا تضيق صدرها فقبل يدي فقلت امض إلى دكانك وأن كان لك حاجة فالموضع بحكمك فانصرف فلما كان في هذه الليلة جاءت المرأة فدخلت وهذا الصحن معها وأقسمت علي بالله أن لا أردها وقالت قد جمعت شملي وشمل أولادي وهذا والله من ثمن غزلي فبالله لا ترده فقبلته فهل هو حلال فقال والله ما في الدنيا أحل من هذا قال فكل فأكل

كان لأحمد بن خصيب وكيل له في ضياعه فرمى إليه بخيانة فعزم على القبض عليه والإساءة إليه فهرب فكتب إليه أحمد يؤنسه ويحلف له على بطلان ما اتصل إليه ويأمره بالرجوع إلى عمله فكتب إليه

(أنا لك عبد سامع ومطيع ... وإني لما تهوى إليك سريع)

(ولكن لي كفا أعيش بفضلها ... فما أشترى إلا بها وأبيع)

(أأجعلها تحت الرحائم أبتغي ... خلاصا لها إني إذا لرقيع)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية