شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص67

مكتبة الغزالي

أتحلف قال نعم قال للطالب قم إلى ذلك المسجد الذي سلمتها إليه فيه وائتني بورقة من مصحف لأحلفه بها فمضى الرجل واعتقل القاضي الغريم فلما مضت ساعة التفت القاضي إليه فقال تظن أنه قد بلغ ذلك المسجد فقال لا ما بلغ إليه فكان هذا كالإقرار فألزمه بالذهب فأقر به

حدثنا أبو العيناء قال ما رأيت في الدنيا أقوم على أدب من ابن أبي داود ما خرجت من عنده يوما فقال يا غلام خذ بيده بل كان يقول يا غلام اخرج معه فكنت افتقد هذه الكلمة عليه فلا يخل بها ولا اسمعها من غيره ذكر أبو علي عيسى بن محمد الطوماري أنه سمع أبا حازم القاضي سمعت أبي يقول ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وسنة عشرون أو نحوها فقال له أحدهم كم سنو القاضي قال فعلم أنه قد استصغر فقال له أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي وجه به النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا على أهل مكة يوم الفتح وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا على أهل اليمن وأنا أكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر بن الخطاب قاضيا عل أهل البصرة

حدثنا ابن الليث قال باع رجل من أهل خراسان جمالا بثلاثين ألف درهم من مرزبان المجوسي وكيل أم جعفر فمطله بثمنها وحبسه فطال ذلك على الرجل فأتى بعض أصحاب حفص بن غياث فشاوروه فقال اذهب إليه فقل له أعطني ألف درهم وأحيل عليك بالمال الباقي واخرج إلى خراسان فإذا فعل هذا فأتني حتى أشاور عليك ففعل الرجل فأتى مرزبان فأعطاه ألف درهم فرجع إلى الرجل فأخبره فقال عد إليه فقل له إذا ركبت غدا فطريقك على القاضي فأحضر وأوكل رجلا بقبض المال وأخرج فإذا جلس إلى القاضي فادع عليه بما بقي لك من المال ففعل ذلك فحبسه القاضي فأخرجته أم جعفر وقالت لهرون قاضيك حبس وكيلي فمره لا ينظر في الحكم فأمر لها بالكتاب وبلغ حفصا الخبر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية