شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص71

مكتبة الغزالي

قال منذ هتك الله سترك ودخل الشعبي على عبد الملك بن مروان الماء البارد ثم قال كم عطاك فقلت ألفي درهم فجعل يسار أهل الشام ويقول لحن العراقي ثم قال كم عطاؤك لأرد قولي فيغلطني فقلت ألفا درهم فقال ألم تقل ألفي درهم فقلت لحنت يا أمير المؤمنين فلحنت لأني كرهت أن تكون راجلا وأكون فارسا فقال صدقت واستحيا من المنقول عن ابراهيم النخعي قال الشيخ حدثنا المبارم بن علي قال حدثنا جرير عن مغيرة قال كان ابراهيم إذا طلبه إنسان لا يحب أن يلقاه وخرجت الخادم فقالت اطلبوه في المسجد قال القرشي حدثني الأعمش عن إبراهيم قال أتاه رجل فقال إني ذكرت رجلا بشيء فبلغه عني فكيف لي أن أعتذر إليه قال تقول والله إن الله ليعلم ما قلت من ذلك من شيء وقال إبراهيم بن هاشم عن رجل قد سماه قال كنا إذا خرجنا من عند إبراهيم يقول إن سئلتم عني فقولوا لا ندري أين هو فإنكم إذا أخرجتم لا تدرون أين أكون ومن المنقول عن الأعمش أخبرنا جرير قال جئنا الأعمش يوما فوجدناه قاعدا في ناحية فجلسنا في ناحية أخرى وفي الموضع خليج من ماء المطر فجاء رجل عليه سواد فلما بصر بالأعمش وعليه فروة حقيرة قال قم عبرني هذا الخليج وجذب بيده فأقامه وركبه وقال {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} فمضى به الأعمش حتى توسط به الخليج ثم رمى به وقال {وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين} ثم خرج وترك المسود يتخبط في الماء

حدثنا أبو بكر بن عياش قال كان الأعمش إذا صلى الفجر جاءه القراء فقرؤا عليه وكان أبو حصين أمامهم فقال الأعمش يوما أن أبا حصين يتعلم القراءة منا لا يقوم من مجلسه كل يوم حتى يفرغ ويتعلم بغير شكر ثم قال لرجل ممن يقرأ عليه إن أبا حصين يكثر أن يقرأ بالصافات في صلاة الفجر فإذا كان غدا فاقرأ على الصافات واهمز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية