شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص73

مكتبة الغزالي

فاقبضوا عليه ففعلوا ما أمرهم به أبو حنيفة فرد الله عليه جميع ما سرق منه

حدثنا حسين الأشقر قال كان بالكوفة رجل من الطالبين من خيارهم فمر بأبي حنيفة فقال له أين تريد قال أريد ابن أبي ليلى قال فإذا رجعت فأحب أن أراك وكانوا يتبركون بدعائه فمضى إلى ابن أبي ليلى ثلاثة أيام وإذ رجع مر بأبي حنيفة فدعاه وسلم عليه فقال له أبو حنيفة ما جاء بك ثلاثة أيام إلى ابن أبي ليلى فقال شيء كتمته الناس فأملت أن يكون لي عنده فرج فقال أبو حنيفة قل ما هو قال أني رجل موسر وليس لي من الدنيا إلا ابن كلما زوجته امرأة طلقها وإن اشتريت له جارية اعتقها قال فما لي ما عندي في هذا شيء فقال أبو حنيفة اقعد عندي حتى أخرجك من ذلك فقرب إليه ما حضر عنده فتغدى عنده ثم قال له ادخل أنت وابنك إلى السوق فأي جارية أعجبته ونالت يدك ثمنها فاشترها لنفسك لا تشترها له ثم زوجها منه فإن طلقها رجعت إليك وإن اعتقها لم يجز عتقه وإن ولدت ثبت نسبه إليك قال وهذا جائز قال نعم هو كما قلت فمر الرجل إلى ابن أبي ليلى فأخبره فقال هو كما قال لك وعن أبي يوسف قال دعا المنصور أبا حنيفة فقال الربيع حاجب المنصور وكان يعادي أبا حنيفة يا أمير المؤمنين هذا أبو حنيفة يخالف جدك كان عبد الله بن عباس يقول إذا حلف على اليمين ثم استثنى بعد ذلك بيوم أو يومين جاز الاستثناء وقال أبو حنيفة لا يجوز الاستثناء إلا متصلا باليمين فقال أبو حنيفة يا أمير المؤمنين إن الربيع يزعم أن ليس لك في رقاب جندك بيعة قال وكيف قال يحلفون لك ثم يرجعون إلى منازلهم فيتثنون فتبطل أيمانهم فضحك المنصور وقال يا ربيع لا تعرض لأبي حنيفة فلما خرج أبو حنيفة قال له الربيع أردت أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية