الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص81
مكتبة الغزالي
على زوجته لا أدخل بيتك بارية ولا وطئتك إلا على بارية فوطئها في البيت ولم يحنث فوجهه أن يحمل إلى بيته قصبا وينسج له الصانع بارية في البيت ويطأها عليه فإن حلف لا بد أن يطأ زوجته نهار يوم ولا يغتسل فيه من جنابة مع قدرته على استعمال الماء ولا تفوته الصلاة في الجماعة مع الإمام فإنه يصلي مع الإمام الفجر والظهر والعصر ومن يطأ بعد العصر فإذا غربت الشمس اغتسل وصلى مع الإمام فإن حلف إني رأيت رجلا يصلي إماما بنفسين وهو صائم فالتفت عن يمينه فنظر إلى قوم يتحدثون فحرمت عليه امرأته وبطل صومه ووجب جلد المأمومين ونقض الجامع فهذا رجل تزوج بامرأة قد غاب زوجها وشهد المأمومان بوفاته وأنه وصى بداره أن تجعل مسجدا وكان مقيما صائما فالتفت فرأى زوج المرأة قد قدم والناس يقولون خرج يوم الصوم وجاء يوم العيد وهو لم يعلم بأن هلال شوال قد رؤى ورأى إلى جانبه ماء وعلى ثوبه نجاسة فإن المرأة تحرم عليه بقدوم زوجها وصومه يبطل بكون اليوم عيدا وصلاته تبطل برؤية الماء ويجلد الرجلان لكونهما شاهدي زور ويجب نقض المسجد لأن الوصية ما صحت والدار لمالكها فإن كان عنده تمر وتين وزبيب ووزن الجميع عشرون رطلا فحلف أنه باع التمر كل رطل بنصف درهم والتين كل رطل بدرهمين والزبيب كل رطل بثلاثة دراهم فجاء ثمن الجميع عشرين درهما فإنه قد كان الثمر أربع عشرة رطلا والتين خمسة أرطال والزبيب رطل واحد
ومن المنقول عن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي قال محمد بن يحيى النديم حدثنا المبرد قال سأل المأمون يحيى بن المبارك عن شيء فقال لا وجعلني الله فداك يا أمير المؤمنين فقال لله درك ما وضعت واو قط موضعا أحسن منها في هذا الموضع ووصله وجمله ومن المنقول عن أبي العيناء أخبرنا محمد بن يحيى قال حدثنا أبو العيناء
#