شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص82

مكتبة الغزالي

قال قال المتوكل قد أردتك لمجالستي فقلت لا أطيق ذلك ولا أقول هذا جهلا بمالي في هذا المجلس من الشرف ولكنني محجوب والمحجوب تختلف إشارته ويخفى عليه الإيماء ويجوز أن يتكلم بكلام غضبان ووجهك راض وبكلام راض ووجهك غضبان ومتى لم أميز هذين هلكت قال صدقت ولكن تلزمنا فقلت لزوم الفرض الواجب فوصلني بعشرة آلاف درهم

قال وروى أن المتوكل قال أشتهي أن أنادم أبا العيناء لولا أنه ضرير فقال أبو العيناء أن عفاني أمير المؤمنين من رؤية الهلال ونقش الخواتم فإني أصلح وبلغنا عن أبي العيناء أنه شكا تأخر رزقه إلى عبد الله بن سليمان فقال ألم يكن كتبنا لك إلى فلان فما فعل في أمرك قال جرني على شوك المطل قال أنت اخترته قال وما علي وقد اختار موسى قومه سبعين رجلا فما كان فيهم رشيد فأخذتهم الرجفة واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي سرح كاتبا فلحق بالكفار مرتدا واختار على أبا موسى فحكم عليه

شكا بعض الوزراء كثرة الأشغال فقال أبو العيناء لأراني الله يوم فراغك وقيل لأبي العيناء بقي من يلقى قال نعم في البئر وسأل أبو العيناء عن حماد بن زيد بن درهم وعن حماد بن سلمة ابن دينار فقال بينهما في القدر ما بين أبوابهما في الصرف ومن المنقول عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري حدثنا غلام لابن المزوق البغدادي قال كان مولاي مكرما لي فاشترى جارية وزوجنيها فأحببتها حبا شديدا وأبغضتني بغضا شديدا عظيما وكانت تنافرني دائما واحتملها إلى أن أضجرتني يوما فقلت لها أنت طالق ثلاثا أن خاطبتيني بشيء إلا خاطبتك بمثله فقد أفسدك احتمالي لك فقالت لي في الحال أنت طالق ثلاثا بتاتا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية