شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص83

مكتبة الغزالي

قال فأبلست ولم أدر ما أجيبها به خوفا أن أقول لها مثل ما قالت فتصير بذلك طالقا مني فأرشدت إلى أبي جعفر الطبري فأخبرته بما جرى فقال أقم معها بعد أن تقول لها أنت طالق ثلاثا إن أنا طلقتك فتكون قد خاطبتها به فوفيت بيمينك ولم تطلقها ولا تعاود الإيمان ومن المنقول عن علي بن عيسى الربعي أنه كان يمشي على دجلة فرأى الرضى والمرتضى في سفينة ومعهما عثمان بن جنى فقال من أعجب أحوال الشريفين أن يكون عثمان جالسا بينهما وعلي يمشي على الشط بعيدا عنهما

ومن المنقول عن أبي الوفاء بن عقيل رضي الله عنه حدثني أزهر بن عبد الوهاب قال جاء رجل إلى ابن عقيل فقال إني كلما انغمس في النهر غمستين وثلاثا لا أتيقن أنه قد غمسني الماء ولا أني قد تطهرت فكيف أصنع قال له لا تصل فقيل له كيف قلت هذا قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى ينتبه وعن المجنون حتى يفيق ومن ينغمس في النهر مرة أو مرتين أو ثلاثا ويظن أنه ما اغتسل فهو مجنون

قال حدثني أبو حكيم ابراهيم بن دينار عن ابن عقيل قال بلغني أن السلطان محمد بن علي عزم على القدوم إلى بغداد فخرجت متطيلسا فجلست على تل في طريقه فلما وصل سأل عني فقيل هذا ابن عقيل فانحرف فنزل وجلس معي وقال كنت أحب أن ألقاك وسألني عن مسائل في الطهارة ثم قال لخادمه أي شيء معك فأخرج خمسين دينار فقال تقبل هذه فقلت لست بمحتاج فإن أمير المؤمنين لا يحوجني إلى أحد ولا أقبلها فلما انصرفت إلى المنزل إذا خادم قد جاءني بمال من عند الخليفة وشكر فعلى قال وأنا علمت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية