شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص93

مكتبة الغزالي

حضر إعرابي مائدة سليمان بن عبد الملك فجعل يمد يديه فقال له الحاجب كل مما بين يديك فقال من أجدب انتجع فشق ذلك على سليمان وقال لا يعد إلينا ودخل إعرابي آخر فمد يديه فقال له الحاجب كل مما يليك فقال من أخصب تخير فأعجب ذلك سليمان وقضى حوائجه

حدث ابن المدبر قال انفرد الرشيد وعيسى بن جعفر بن المنصور والفضل بن الربيع في طريق الصيد فلقوا إعرابيا فصيحا فولع به عيسى إلى أن قال له يا ابن الزانية فقال له بئسما قلت قد وجب عليك ردها أو العوض فارض بهذين المليحين بحكمان بيننا قال عيسى قد رضيت فقالا للأعرابي خذ منه دانقين عوضا من شتمك فقال هذا الحكم قال نعم قال فهذا درهم خذوه وأمكم جميعا زانية وقد أرجحت لكم بدل ما وجب لي عليكم فغلب عليهم الضحك وما كان لهم سرور في ذاك النهار إلا حديث الأعرابي وضمه الرشيد إلى خاصته سمع إعرابي رجلا يروي عن ابن عباس أنه قال من نوى حجة وعاقه عنها عائق كتبت له فقال الأعرابي ما وقع العام كراء أرخص من هذا

نظر إعرابي إلى البدر في رمضان فقال سمنت فأهزلتني أراني الله فيك السبل ودعا إعرابي على عامل فقال صب الله عليك الصادات يعني الصفع والصرف والصلب وقال إعرابي اللهم من ظلمني مرة فاجزه ومن ظلمني مرتين فأجزني وأجزه ومن ظلمني ثلاث مرات فاجزني ولا تجزه وقال إعرابي لامرأته أين بلغت قدركم قالت قد قام خطيبها تعنى الغليان وقف المهدي على عجوز من العرب فقال لها ممن أنت فقالت من طيىء فقال ما منع طيا أن يكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية