شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص94

مكتبة الغزالي

فيهم آخر مثل حاتم فقالت مسرعة الذي منع الملوك أن يكون فيهم مثلك فعجب من سرعة جوابها وأمر لها بصلة وقال الأصمعي سألت إعرابية عن ولدها كنت أعرفه فقالت مات والله قد آمنني الله بفقده المصائب ثم قالت

(وكنت أخاف الدهر ما كان باقيا ... فلما تولى مات خوفي من الدهر)

سمع ابن الإعرابي رجلا يقول أتوسل إليكم بعلي ومعاوية فقال له جمعت بن ساكنين

حدثنا محمد بن سعد قال كان الهرمزان من أهل فارس فلما انقضى أمر جلولا خرج يزد جرد من حلوان إلى أصبهان ثم أتى اصطخر ووجهه الهرمزان إلى بلدة تستر فضبطها وتحصن في القلعة وحاصرهم أبو موسى ثم نزل أهل القلعة على حكم عمر فبعث أبو موسى بالهرمزان ومعه اثنا عشر أسيرا من العجم عليهم الديباج ومناطق الذهب وأسورة الذهب فقدم بهم المدينة في زيهم ذلك فجعل الناس يعجبون فأتوا بهم منزل عمر فلم يصادفوه فجعلوا يطلبونه فقال الهرمزان بالفارسية قد ضل ملككم فقيل لهم هو في المسجد فدخلوا فوجدوه نائما متوسدا رداءه فقال الهرمزان إن هذا ملككم قالوا هذا الخليفة قال أما له حاجب ولا حارس قالوا الله حارسه حتى يأتي عليه أجله فقال الهرمزان هذا الملك الهني فقال عمر الحمد لله الذي أذل هذا وشيعته بالإسلام فاستسقى الهرمزان فقال عمر لا يجمع عليك القتل والعطش فدعا له بماء فأمسك بيده فقال عمر اشرب لا بأس عليك أني غير قاتلك حتى تشربه فرمى بالإناء من يده فأمر عمر بقتله فقال أولم تؤمني قال وكيف قال قلت لي لا بأس عليك فقال الزبير وأنس وأبو سعيد صدق فقال عمر قاتله الله أخذ أمانا ولا أشعر ثم أسلم بعد ذلك الهرمزان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية