شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص100

مكتبة الغزالي

أخبرنا علي بن المحسن عن أبيه قال أخبرني جماعة من شيوخ بغداد أنه كان بها في طرف الجسر سائلان أعميان أحدهما يتوسل بأمير المؤمنين علي والآخر بمعاوية ويتعصب لهما الناس ويجمعان القطع فإذا انصرفا فيقتسمان القطع وكانا يحتالان بذلك على الناس

حدثنا عبد الواحد بن محمد الموصلي قالا حدثنا بعض فتيان الموصلي قال لما قتل ناصر الدولة أبا بكر بن رايق الموصلي نهب الناس داره بالموصل فدخلت لأنهب فوجدت كيسا فيه أكثر من ألف دينار فأخذته وخفت أن أخرج وهو معي كذلك فيبصرني بعض الجند فيأخذه مني فطفت الدار فوقعت على المطبخ فعمدت إلى قدرة كبيرة فيها سكباج فطرحت الكيس فيها وحملتها على يدي فكل من استقبلني نظر أني ضعيف قد حملني الجوع على أخذ تلك القدرة التي سلمت إلى منزلي

وحدثني أبو الحسن بن عباس القاضي قال رأيت صديقا على بعض زوارق الجسر ببغداد جالسا في يوم شديد الريح وهو يكتب رقعة فقلت ويحك في هذا الموضع وهذا الوقت قال أريد أن أزور على رجل مرتعش ويدي لا تساعدني فتعمدت الجلوس ههنا لتحرك الزورق بالموج في هذه الريح فجيء خطى مرتعشا فيشبه خطه

قال المحسن وحدثني أبو الطيب بن عبد المؤمن قال خرج بعض خذاق المكيدين من بغداد إلى حمص ومعه امرأته فلما حصل بها قال أن هذا بلد حماقة وأريد أن أعمل حيلة فتساعديني فقالت شانك قال كوني بموضعك ولا تجتازي بي البتة فإذا كان كل يوم فخذي لي ثلثي رطل زبيب وثلثي رطل لوزا نيا فاعجنيه واجعليه وقت الهاجرة على آجرة جديدة نظيفة لأعرفها في الميضاة الفلانية وكانت قريبة من الجامع ولا تزيديني على هذا شيئا ولا تمري بناحيتي فقالت افعل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية