شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص99

مكتبة الغزالي

له وهو يخفي صوته لا والله لا أقوم حتى تحدثني مائة حديث عن الزهري وعمرو بن دينار ففعل فقام

قال المحسن بن علي التنوخي عن أبيه قال حججت في موسم اثنين وأربعين فرأيت مالا عظيما وثيابا كثيرة تفرق في المسجد الحرام فقلت ما هذا فقالوا بخراسان رجل صالح عظيم النعمة والمال يقال له على الزراد انفذ عام أول مالا وثيابا إلى ههنا مع ثقة له وأمره أن يعتبر قريشا فمن وجده منها حافظا للقرآن دفع إليه كذا وكذا ثوبا قال فحضر الرجل عام أول فلم يجد في قريش البتة أحدا يحفظ القرآن إلا رجلا واحدا من بني هاشم فأعطاه قسطه وتحدث الناس بالحديث ورد باقي المال إلى صاحبه فلما كان في هذه السنة عاد بالمال والثياب فوجد خلقا عظيما من جميع بطون قريش قد حفظوا القرآن وتسابقوا إلى تلاوته بحضرته وأخذوا الثياب والدراهم فقد فنيت وبقي منهم من لم يأخذ وهم يطالبونه قال فقلت لقد توصل هذا الرجل إلى رد فضائل قريش عليها بما يشكره الله سبحانه له

حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال كنت في بيت عمتي ولها بنون فسألت عنهم فقالوا قد مضوا إلى عبد الله بن داود فابطؤا ثم جاؤا يذمونه وقالوا طلبناه في منزله فلم نجده وقالوا هو في بستينة له فقصدناه وسلمنا عليه وسألناه أن يحدثنا فقال متعت بكم أنا في شغل عن هذا هذه البستينة لي فيها معاش وتحتاج أن تسقى وليس لنا من يسقيها فقلنا نحن ندير الدولاب ونسقيها فقال إن حضرتكم نية فافعلوا فأدرنا الدولاب حتى سقينا البستان ثم قلنا له حدثنا الآن فقال متعت بكم ليس لي نية في أن أحدثكم وأنتم كانت لكم نية تؤجرون عليها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية