أخلاق حملة القرآن
الآجري • الأذكار والآداب • ج0 ص0
تحقيق: الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف بإشراف المكتب السلفي لتحقيق التراث — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
45 -
حدثنا ابن أبي داود , قال: نا بشر بن خالد العسكري قال: نا شبابة يعني ابن سوار , عن أبي جعفر الرازي , وعن الربيع بن أنس , عن أبي العالية , في قوله عز وجل: {ولا تصعر خدك للناس} [لقمان: 18] قال: يكون الغني والفقير عندك في العلم سواء "
قال محمد بن الحسين: ويتناول فيه ما أدب الله به نبيه صلى الله عليه وسلم حيث أمره أن يقرب الفقير {ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف: 28] إذا كان قوم أرادوا الدنيا , فأحبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدني منهم مجلسهم , وأن يرفعهم على من سواهم من الفقراء , فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما سألوا , لا لأنه أراد الدنيا , ولكنه تألفهم على الإسلام فأرشد الله نبيه على أشرف الأخلاق عنده , فأمره أن يقرب الفقراء وينبسط إليهم , ويصبر عليهم , وأن يباعد الأغنياء الذين يميلون إلى الدنيا , ففعل صلى الله عليه وسلم , وهذا أصل يحتاج إليه جميع من جلس يعلم القرآن والعلم , ويتأدب به , ويلزم نفسه , ذلك إن كان يريد الله بذلك وأنا أذكر ما فيه ليكون الناظر في كتابنا هذا فقيها بما يتقرب به إلى الله عز وجل , يقرئ لله , ويقضي ثوابه من الله لا من المخلوقين
#
