شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أخلاق حملة القرآن

الآجري • الأذكار والآداب • ج1 ص145

تحقيق: الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف بإشراف المكتب السلفي لتحقيق التراث — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

باب أدب القراء عند تلاوتهم القرآن مما لا ينبغي لهم جهله

قال محمد بن الحسين: وأحب لمن أراد قراءة القرآن , من ليل أو نهار أن يتطهر , وأن يستاك وذلك تعظيم للقرآن؛ لأنه يتلو كلام الرب عز وجل؛ وذلك أن الملائكة تدنوا منه عند تلاوته للقرآن , ويدنو منه الملك , فإن كان متسوكا وضع فاه على فيه , فكلما قرأ آية أخذها الملك بفيه , وإن لم يكن تسوك تباعد منه فلا ينبغي لكم يا أهل القرآن أن تباعدوا منكم الملك , استعملوا الأدب , فما منكم من أحد إلا وهو يكره إذا لم يتسوك أن يجالس إخوانه وأحب أن يكثر القراءة في المصحف لفضل من قرأ في المصحف , ولا ينبغي له أن يحمل المصحف إلا وهو طاهر فإن أحب أن يقرأ في المصحف على غير طهارة فلا بأس , ولكن لا يمسه , ولكن يصفح المصحف بشيء , ولا يمسه إلا طاهرا , وينبغي للقارئ إذا كان يقرأ فخرجت منه ريح أمسك عن القراءة حتى تنقضي الريح , ثم إن أحب أن يتوضأ ثم يقرأ طاهرا فهو أفضل، وإن قرأ غير طاهر فلا بأس منه , وإذا تثاءب وهو يقرأ , أمسك عن القراءة حتى ينقضي التثاؤب , ولا يقرأ الجنب ولا الحائض القرآن , ولا آية , ولا حرفا واحدا , , وإن سبح أو حمد أو كبر وأذن فلا بأس بذلك وأحب للقارئ أن يأخذ نفسه بسجود القرآن كلما مر بسجدة سجد فيها , وفي القرآن خمس عشرة سجدة , وقد قيل: أربع عشرة , وقد قيل:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية