شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أخلاق حملة القرآن

الآجري • الأذكار والآداب • ج1 ص146

تحقيق: الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف بإشراف المكتب السلفي لتحقيق التراث — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

إحدى عشرة سجدة، والذي أختار له أن يسجد كلما مرت به سجدة؛ فإنه يرضي ربه عز وجل ويغيظ عدوه الشيطان

روي عن أبي هريرة , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد , اعتزل الشيطان يبكي , يقول: يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة , وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار "

وأحب لمن كان يدرس وهو ماش في طريق , فمرت به سجدة أن يستقبل القبلة ويومي برأسه بالسجود , وهكذا إن كان راكبا , فدرس فمرت به سجدة , سجد يومي نحو القبلة إذا أمكنه وأحب لمن كان جالسا يقرأ أن يستقبل بوجهه القبلة , إذا أمكن؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خير المجالس ما استقبل به القبلة» وأحب لمن تلا القرآن أن يقرأه بحزن , ويبكي إن قدر , فإن لم يقدر تباكى , وأحب له أن يتفكر في تلاوته , ويتدبر ما يتلوه , ويستعمل غض الطرف عما يلهي القلوب , ولو ترك كل شيء حتى ينقضي درسه كان أحب إلي؛ ليحضر فهمه , فلا يشتغل بغير كلام مولاه , وأحب إذا درس فمرت به آية رحمة سأل مولاه الكريم , وإذا مرت به آية عذاب استعاذ بالله عز وجل من النار , وإذا مر بآية تنزيه لله عز وجل عما قال أهل الكنز سبح الله وعظمه , وإذا كان يقرأ فأدركه النعاس , فحكمه أن يقطع القرآن حتى يرقد , حتى يقرأه وهو يعقل ما يتلو قال محمد بن الحسين: جميع ما أمرت به التالي للقرآن موافق للسنة وأقاويل العلماء , وأنا أذكر منه ما حضرني إن شاء الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية