الشريعة
الآجري • العقيدة والتوحيد • ج1 ص346
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي — دار الوطن - الرياض / السعودية
حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني قال: حدثنا عاصم بن علي، قال حدثنا أبو معشر وأخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال: ثنا محمد بن بكار قال: حدثنا أبو معشر، عن يعقوب بن زيد بن طلحة , عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ذو نكاية للعدو واجتهاد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أعرف هذا» فقالوا: يا
[ص: 347]
رسول الله، نعته كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أعرفه» ، فبينا هم كذلك إذ طلع الرجل، فقالوا: هذا، يا رسول الله، فقال: «ما كنت أعرف هذا، هذا أول قرن رأيته في أمتي، إن به لسفعة من الشيطان» قال: فلما دنا الرجل، سلم، فرد عليه القوم السلام قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نشدتك بالله، هل حدثت نفسك حين طلعت علينا، أن ليس في القوم أحد أفضل منك؟ قال: اللهم نعم، قال: فدخل المسجد
[ص: 348]
يصلي قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: «قم فاقتله» فدخل أبو بكر المسجد فوجده قائما يصلي، فقال أبو بكر في نفسه: إن للصلاة لحرمة وحقا ولو استأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فجاء إليه، فقال له: «أقتلته؟» قال: لا، رأيته قائما يصلي، ورأيت للصلاة حقا وحرمة، وإن شئت أن أقتله، قتلته قال «لست بصاحبه» ثم قال: «اذهب يا عمر فاقتله» قال: فدخل عمر المسجد، فإذا هو ساجد قال: فانتظره طويلا، ثم قال: في نفسه: إن للسجود لحقا، ولو أني استأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد استأمره من هو خير مني قال: فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أقتلته؟» قال: لا، رأيته ساجدا، ورأيت للسجود حقا، وإن شئت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقتله قتلته قال: «لست بصاحبه» قم يا علي فاقتله، أنت صاحبه إن وجدته " قال: فدخل علي كرم الله وجهه المسجد، فلم يجده قال: فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ص: 349]
فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو قتل اليوم ما اختلف رجلان من أمتي حتى يخرج الدجال» وذكر باقي الحديث
#
