الشريعة
الآجري • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي — دار الوطن - الرياض / السعودية
50 -
حدثنا أبو بكر قاسم بن زكريا المطرز قال: حدثنا فضل بن سهل الأعرج قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني موسى بن
[ص: 350]
عبيدة قال: حدثني هود بن عطاء الحنفي، عن أنس بن مالك قال: كان فينا شاب ذو عبادة وزهد، فوصفناه للنبي صلى الله عليه وسلم، وسميناه باسمه، فلم يعرفه، فبينا نحن كذلك إذ أقبل، فقلنا: يا رسول الله هو ذا، فقال: «إني لأرى على وجهه سفعة من الشيطان» فجاء فسلم على القوم، فردوا السلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجعلت في نفسك أن ليس في القوم أحد خير منك؟ " قال: نعم، ثم ولى، فدخل المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يقتل الرجل؟» فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله، فدخل المسجد، فوجده يصلي فقال أبو بكر: وجدته يصلي، وقد نهيتنا عن ضرب المصلين، فقال " من يقتل الرجل؟ فقال عمر رضي الله عنه: أنا يا رسول الله فدخل المسجد فوجده ساجدا، فقال: أقتل رجلا يصلي وقد نهانا عن ضرب المصلين " فجاء، فقال له النبي: «مه يا عمر» قال وجدته ساجدا، وقد
[ص: 351]
نهيتنا عن ضرب المصلين، ثم قال: «من يقتل الرجل؟» فقال علي كرم الله وجهه: أنا، فقال: «أنت تقتله إن وجدته» ، فذهب علي فجاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «مه يا علي» قال: وجدته قد خرج، فقال: «أما إنك لو قتلته لكان أولهم وآخرهم، وما اختلف من أمتي اثنان»
#
