غارات أهل العهر على أهل الطهر.. ومحاولات فرض المثلية
سامح بسيوني • المرأة والأسرة
Calibri; color:red" lang="AR-SA"> "ودت العاهرة لو أن كل النساء زوان".. <span style="
هو المناط، وتلك هي الحقيقة الواقعية المؤلمة؛ حقيقة انقلاب المعايير وتحول العهر إلى
نجد المدارس الغربية الدولية تحاول فرض ثقافة الشذوذ على أبنائنا في مناهجهم داخل مدارسنا،
وحينما نجد قبل ذلك رئيسة "والت ديزني" تعترف أن ابنيها مثليان، وأنها تنوي
بث برامج ومحتوى للأطفال يشجع على الشذوذ والمثلية. <span style="
تتسلط الدول الغربية على العالم لتقوده نحو الشذوذ والمثلية رغما عنه عبر الثقافة التعليمية
بكل بجاحة إعلامية، أو عبر استخدام كل وسائل التهديد الاقتصادي، أو الترهيب عبر دعم
الاضطرابات السياسية عبر مزاعم منع حرية أهل المثلية، أو حتى عبر إغراق الأجيال من
خلال وسائل الترفيه كالكرة والألعاب الإلكترونية تحت مفاهيم العولمة الثقافية؛ فـ هذا
جرس إنذار لنا لنفهم ما يراد لمستقبل أولادنا، وما يخططونه لدمار مجتمعاتنا بعدما استشعروا
قرب الانهيار الداخلي لمجتمعاتهم بغرقهم في كل مستنقعات الرذيلة والشذوذ والإباحية. <span style="
يدفعنا للحرص جميعا بشدة على حماية أبنائنا من عهر هؤلاء القوم عن طريق العودة الحقيقية
لنشر القيم الأخلاقية، والتعاليم الدينية، والعمل على حسن التربية الإيمانية والتي
هي المانع الرئيس- على الحقيقة- من غرق أبنائنا في وحل هذا العالم المفتوح على مصراعيه
والمليء بمثل هذه القاذورات، وذلك حتى لا نتفاجأ جميعا أن أبناءنا وأجيال المسلمين
القادمة صارت كما يتمنى ويخطط هؤلاء الشواذ لنا. <span style="
هذا أيضا على أن نحرص كآباء وأمهات على مراقبة تلك المحتويات التعليمية والإعلامية
التي يتعرض لها أبناؤنا، ومقاومة ومنع الفاسد منها؛ فـ التربية تعتمد على عدة عناصر: <span style="
نقول: "الوقاية- كما هو معلوم- خير من العلاج" ، ومن أعظم سبل التربية
الوازع الإيماني في القلوب ببيان حكم هذه الأفعال الشاذة في شرع الله وكثرة طرح خطورتها
على المسلم في الدنيا والآخرة أولا. <span style="font-size:
زيادة الوعي بتلك الطرق الخبيثة التي يستخدمها داعموا هؤلاء الشذاذ لتمرير مفاهيمهم
وتسويغها في النفوس والواقع مع تحقيق الممانعة المجتمعية والتشريعية لمنع ذلك، لذا؛
الشريعة الإسلامية الغراء أن جريمة الشذوذ– اللواط والسحاق؛ واللواط وهو أن يأتي الرجلُ
الرجلَ، والسحاق وهو أن تأتي المرأةُ المرأةَ– من أعظم الجرائم، وأقبح الذنوب، وأسوأ
الأفعال، وقد عاقب الله فاعليها بما لم يعاقب به أمة من الأمم، فهي تدل على انتكاس
الفطرة، وطمْس البصيرة، وضعف العقل، وقلة الديانة، وهي من أعظم علامات الخذلان، وسلم
قال تعالى: ﴿ ولوطا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ
مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ، إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ
شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ
قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ،
فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ، وَأَمْطَرْنَا
عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ﴾ الأعراف:
أيضا في بيان حال قوم لوط: ﴿ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ
يَعْمَهُونَ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ، فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
ذكر المفسرون أن من أسباب هلاك نساء قوم لوط- مع أزواجهن- أنهن كن يفعلن هذه الفعلة
الشنيعة، لأنه لما استغنى رجالهم بالرجال عن النساء، ولم تجد النساء من يقضي وطرهن
من الرجال استغنى بعضهن ببعض عن الرجال، فقد جاء في تفسير الألوسي رحمه الله:
"وبدأ أيضاً السحاق في قوم لوط - عليه السلام - فكانت المرأة تأتي المرأة، فعن
حذيفة رضي الله تعالى عنه: إنما حق القول على قوم لوط - عليه السلام - حين استغنت النساء
بالنساء والرجال بالرجال، وعن أبي حمزة رضي الله تعالى عنه: قلت لمحمد بن علي: عذب
الله تعالى نساء قوم لوط بعمل رجالهم فقال: الله تعالى أعدل من ذلك استغنى الرجال بالرجال
حكم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على فاعل فعل قوم لوط بالقتل؛ فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا
الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ" ، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما
أيضا، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ
أجمع الصحابة على قتل اللوطي؛ لكن اختلفوا في طريقة قتله، فمنهم من ذهب إلى أن يحرق
بالنار - وهذا قول على رضى الله عنه -، ومنهم من قال: يرمى به من أعلى شاهق، ويتبع
بالحجارة - وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه -، ومنهم من قال: يرجم بالحجارة حتى يموت،
"وكما هو معلوم فالحكم بالقتل في الشريعة منوط تطبيقه للحاكم وليس إلى آحاد الناس". <span style="
بسط الإمام ابن القيم - رحمه الله - الكلام على هذه المسألة، في كتابه الماتع:
" الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي "، والذي وضعه لعلاج هذه الفاحشة
المنكرة وغيرها، ومما ذكره - رحمه الله - في ذلك قوله: <span style="
من أعظم المفاسد، كانت عقوبته في الدنيا والآخرة من أعظم العقوبات، وقد اختلف الناس
هل هو أغلظ عقوبة من الزنا، أو الزنا أغلظ عقوبة منه، أو عقوبتهما سواء؟ على ثلاثة
بن الوليد وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس، ومالك وإسحق بن راهويه والإمام أحمد
في أصح الروايتين عنه والشافعي في أحد قوليه إلى أن: عقوبته أغلظ من عقوبة الزنا، وعقوبته
القتل على كل حال، محصنا كان أو غير محصن. <span dir="LTR" style="font-size:
في الرواية الثانية عنه إلى أن: عقوبته وعقوبة الزاني سواء.