شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأسماء والصفات

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية

425 -

أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي , أنا أبو الحسن المحمودي , ثنا أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ , ثنا أبو موسى محمد بن المثنى , ثنا حجاج بن منهال

[ص: 497]

, ثنا عبد الله بن عمر , عن يونس بن يزيد , سمعت الزهري , حين سئل عن قول الله , عز وجل: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب} [الشورى: 51] الآية قال: نزلت هذه الآية تعم من أوحى الله إليه من النبيين " , قال: فالكلام كلام الله تعالى الذي كلم به موسى من وراء حجاب , والوحي ما يوحي الله به إلى النبي من أنبيائه , فيثبت الله تعالى ما أراد من وحيه في قلب النبي , فيتكلم به النبي عليه الصلاة والسلام , ويبينه وهو كلام الله ووحيه , ومنه ما يكون بين الله ورسله لا يكلم به أحد من الأنبياء أحدا من الناس , ولكنه سر غيب بين الله ورسله , ومنه ما يتكلم به الأنبياء , ولا يكتبونه لأحد , ولا يأمرون بكتابته , ولكنهم يحدثون به الناس حديثا , ويبينون لهم أن الله تعالى أمرهم أن يبينوه للناس ويبلغوهم ومن الوحي ما يرسل الله به من يشاء من اصطفى من ملائكته؛ فيكلمون أنبياءه من الناس , ومن الوحي ما يرسل الله به من يشاء؛ فيوحون به وحيا في قلوب من يشاء من رسله , وقد بين الله عز وجل لنا في كتابه أنه يرسل جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم , قال الله عز وجل في كتابه: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين} [البقرة: 97] , وذكر أنه الروح الأمين , فقال: {وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك} [الشعراء: 193] الآية، فذهب في الوحي الأول إلى أنه ما يوحي الله به إلى النبي فيثبت ما أراد من وحيه في قلبه , فيتكلم به النبي , وهذا يجمع حال اليقظة والنوم وذهب فيما يوحي الله تعالى إلى النبي بإرسال الملك إليه إلى أنه يكون على نوعين:

[ص: 498]

«أحدهما» : أن يأتيه الملك فيكلمه بأمر الله تكليما , «والآخر» : أنه يأتيه فيلقي في روعه ما أمره الله عز وجل , وكل ذلك بين في الأخبار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية