شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأسماء والصفات

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية

758 -

وقد أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن نجيد السلمي، أنا أبو مسلم الكجي، نا أبو عاصم، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وسع كرسيه السماوات والأرض} [البقرة: 255] قال: موضع القدمين. قال: ولا يقدر قدر عرشه. كذا قال: موضع القدمين من غير إضافة. وقاله أيضا أبو

[ص: 197]

موسى الأشعري من غير إضافة، وكأنه أصح، وتأويله عند أهل النظر مقدار الكرسي من العرش، كمقدار كرسي يكون عند سرير قد وضع لقدمي القاعد على السرير، فيكون السرير أعظم قدرا من الكرسي الموضوع دونه موضعا للقدمين. هذا هو المقصود من الخبر عند بعض أهل النظر والله أعلم، والخبر موقوف لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأما المتقدمون من أصحابنا فإنهم لم يفسروا أمثال هذه، ولم يشتغلوا بتأويلها، مع اعتقادهم أن الله تعالى واحد غير متبعض، ولا ذي جارحة

759 -

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت العباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: شهدت زكريا بن عدي سأل وكيعا فقال: يا أبا سفيان، هذه الأحاديث يعني مثل: الكرسي موضع القدمين ونحو هذا ؟ فقال وكيع: أدركنا إسماعيل بن أبي خالد وسفيان ومسعرا يحدثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون شيئا.

[ص: 198]

760 -

وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، فيما أجاز له جده عن العباس بن محمد، قال: سمعت أبا عبيد، يقول: هذه الأحاديث التي يقول فيها: «ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره، وإن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك قدمه فيها، والكرسي موضع القدمين» وهذه الأحاديث في الرواية هي عندنا حق، حملها الثقات بعضهم عن بعض، غير أنا إذا سئلنا عن تفسيرها لا نفسرها وما أدركنا أحدا يفسرها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية