شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأسماء والصفات

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي — مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية

761 -

وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد

[ص: 199]

بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصاغاني، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا محمد بن فليح، عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، عن عبيد بن حنين، قال: بينما أنا جالس، في المسجد إذ جاء قتادة بن النعمان، فجلس فتحدث فثاب إليه أناس ثم قال: انطلق بنا إلى أبي سعيد الخدري فإني قد أخبرت أنه قد اشتكى، فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري فوجدناه مستلقيا واضعا رجله اليمنى على اليسرى، فسلمنا وجلسنا، فرفع قتادة يده إلى رجل أبي سعيد الخدري فقرصها قرصة شديدة، فقال أبو سعيد: سبحان الله يا ابن آدم، أوجعتني. قال: ذاك أردت، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله عز وجل لما قضى خلقه، استلقى ثم وضع إحدى رجليه على الأخرى، ثم قال: لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا ". قال أبو سعيد: لا جرم لا أفعله أبدا ". فهذا حديث منكر ولم أكتبه إلا من هذا الوجه، وفليح بن سليمان مع كونه من شرط البخاري ومسلم، فلم يخرجا حديثه هذا في الصحيح، وهو عند بعض الحفاظ غير محتج به.

762 -

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: فليح بن سليمان لا يحتج بحديثه

[ص: 200]

763 -

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قالوا: أنا أبو الحسن الطرائفي، نا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: فليح ضعيف قال الشيخ أحمد: وبلغني عن أبي عبد الرحمن النسائي أنه قال: فليح بن سليمان ليس بالقوي. قال الشيخ: فإذا كان فليح بن سليمان المدني مختلفا في جواز الاحتجاج به عند الحفاظ لم يثبت بروايته مثل هذا الأمر العظيم. وفيه علة أخرى وهي أن قتادة بن النعمان مات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وصلى عليه عمر، وعبيد بن حنين مات سنة خمس ومائة، وله خمس وسبعون سنة في قول الواقدي وابن بكير، فتكون روايته عن قتادة منقطعة، وقول الراوي: «وانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد» . لا يرجع إلى عبيد بن حنين، وإنما يرجع إلى من أرسله عنه، ونحن لا نعرفه، فلا نقبل المراسيل في الأحكام، فكيف في هذا الأمر العظيم؟ ثم إن صح طريقه يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم حدث به عن بعض أهل الكتاب على طريق الإنكار فلم يفهم عنه قتادة بن النعمان إنكاره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية