عون المعبود شرح سنن أبي داود — المقدمة
العظيم آبادي • الحديث • ج0 ص0
دار الكتب العلمية - بيروت
93 - (باب في الجنب يدخل المسجد)
[232] وكذا الحائض هل يجوز لهما
(حدثتني جسرة) بفتح الجيم وسكون السين المهملة (بنت دجاجة) قال بن دقيق العيد في الإمام رأيت في كتاب الوهم والإيهام لابن القطان المقر وعليه دجاجة بكسر الدال وعليها صح وكتب الناسخ في الحاشية بكسر الدال انتهى
وقال مغلطاىء هي بكسر الدال لا غير قاله الزمخشري في أمثاله (ووجوه بيوت أصحابه) صلى الله عليه وسلم
ووجه البيت الحد الذي فيه الباب ولذا قيل لحد البيت الذي فيه الباب وجه الكعبة أي كانت أبواب بيوت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (شارعة في المسجد) قال الجوهري أشرعت بابا إلى الطريق أي فتحت وفي المصباح شرع الباب إلى الطريق شروعا اتصل به وشرعته أنا يستعمل لازما ومتعديا ويتعدى بالألف أيضا فيقال أشرعته إذا فتحته وأوصلته وطريق شارع يسلكه الناس عامة
والمعنى أنه كانت أبواب بعض البيوت حول مسجده صلى الله عليه وسلم مفتوحة يدخلون منها في المسجد ويمرون فيه فأمروا أن يصرفوها إلى جانب آخر من المسجد (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (وجهوا هذه البيوت عن المسجد) أي اصرفوا أبواب البيوت إلى جانب آخر من المسجد
قال الخطابي يقال وجهت الرجل إلى ناحية كذا
إذا جعلت وجهه إليها ووجهته عنها إذا صرفته عنها إلى غيرها (ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم) في المسجد أو في بيوتهم (ولم يصنع القوم شيئا) من تحويل أبواب بيوتهم إلى جانب آخر (رجاء أن ينزل فيهم) وفي بعض النسخ رجاءه أن تنزل لهم (رخصة) من الله تعالى على ما كانوا عليه (فخرج إليهم بعد) أي بعد ذلك (فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) والحديث استدل به على حرمة دخول المسجد للجنب والحائض لكنه مأول على المكث طويلا كان أو قصيرا
وأما عبورهما<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ بن القيم رحمه الله وقال الدارقطني أفلت بن خليفة صالح
وقد روى بن ماجه في سننه من حديث أبي الخطاب الهجري عن محدوج الذهلي عن جسرة بنت دجاجة عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى بأعلى صوته
#
