عون المعبود شرح سنن أبي داود — المقدمة
العظيم آبادي • الحديث • ج0 ص0
دار الكتب العلمية - بيروت
126 - (باب المجدور يتيمم وفي بعض النسخ المجروح يتيمم)
[336] وفي بعضها المعذور يتيمم ومعنى المجدور صاحب الجدري بضم الجيم وهو حب في جسد الصبي من فضلات تضمن المضرة يدفعها الطبيعة وقد يظهر هذا في جسد الرجل الكبير أيضا فيؤلم كثيرا فعلى هذه النسخة لا ينطبق الحديث من الباب لأن ذكر الجدري ليس في حديث الباب إلا أن يقال المجدور يقاس على من أصابه الشج فكما صاحب الشج يتيمم لجراحته كذلك صاحب الجدري يتيمم لأجل جراحته
(فشجه في رأسه) الشج ضرب الرأس خاصة وجرحه وشقه ثم استعمل في غيره وضمير مفعوله للرجل ثم ذكر الرأس لزيادة التأكيد فإن الشج هو كسر الرأس ففيه تجريد والمعنى فجرحه في رأسه (فقال) أي الرجل المجروح المحتلم وهذا بيان للسؤال (قالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء) حملوا الوجدان على حقيقته ولم يعلموا أن الوجدان عند الضرورة في حكم الفقدان (أخبر بذلك) بالبناء للمجهول (قتلوه) أسند القتل إليهم لأنهم تسببوا له بتكليفهم له باستعمال الماء مع وجود الجرح في رأسه ليكون أدل على الإنكار عليهم (قتلهم الله) إنما قاله زجرا وتهديدا (ألا) بفتح الهمزة وتشديد اللام حرف تحضيض<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال أبو علي بن السكن لم يسند الزبير بن خريق غير حديثين أحدهما هذا والآخر عن أبي أمامة الباهلي وقال لي أبو بكر بن أبي داود حديث الزبير بن خريق أصح من حديث الأوزاعي وهذا أمثل ما روي في المسح على الجبيرة
وحديث الأوزاعي الذي أشار إليه أبو بكر بن أبي داود حديث بن أبي العشرين عنه عن عطاء بن أبي رباح قال سمعت بن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح في رأسه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أصابه الاحتلام فأمر بالاغتسال فاغتسل فكز فمات فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال
#
