عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص136
دار الكتب العلمية - بيروت
بسكون الهاء تشبيها له باسطاع يسطيع كأن الهاء زيدت عن حركة الياء التي كانت في الأصل ولهذا لا نظير لهذه الزيادة والظاهر أن المراد بالماء ها هنا البول
قال بن رسلان في شرحه وفيه إطلاق أهرقت الماء وأما ما روى الطبراني في الكبير عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله لا يقولن أحدكم أهرقت الماء ولكن ليقل البول ففي إسناده عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة وقد أجمعوا على ضعفه (بوضوء) بفتح الواو أي الماء (بتور) بفتح التاء وسكون الواو إناء صغير من صفر أو حجارة يشرب منه وقد يتوضأ منه ويؤكل منه الطعام (حفنة من ماء) الحفن بفتح الحاء وسكون الفاء أخذ الشيء براحة الكف وضم الأصابع يقال حفنت له حفنا من باب ضرب والحفنة ملأ الكفين والجمع حفنات مثل سجدة وسجدات (فضرب) وفي رواية أحمد ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه (بها) أي بالحفنة (على وجهه) قال الحافظ ولي الدين العراقي ظاهره يقتضي لطم وجهه بالماء وفي رواية بن حبان في صحيحه فصك به وجهه وبوب عليه استحباب صك الوجه بالماء للمتوضئ عند إرادته غسل وجهه
انتهى
وفي هذا رد على العلماء الشافعية فإنهم صرحوا بأن من مندوبات الوضوء أن لا يلطم وجهه بالماء كما نقله العراقي في شرحه والخطيب الشربيني في الإقناع
وقالوا يمكن تأويل الحديث بأن المراد صب الماء على وجهه لا لطمه لكن رواية بن حبان ترد هذا التأويل (ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه) قال في التوسط أي جعل الإبهامين في الأذنين كاللقمة
وقال السيوطي في مرقاة الصعود قال النووي فيه دلالة لما كان بن شريح يفعله فإنه كان يغسل الأذنين مع الوجه ويمسحهما أيضا منفردتين عملا بمذاهب العلماء وهذه الرواية فيها<span class="matn-hr"> </span>Qعباس رضي الله عنهما كما سيأتي وقال في آخره ثم أخذ غرفة من ماء فرش بها على رجله اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها يعني رجله اليسرى ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ
المسلك الثاني أن هذا كان في أول الإسلام ثم نسخ بأحاديث الغسل
وكان بن عباس أولا يذهب إليه بدليل ما روى الدارقطني حدثنا إبراهيم بن حماد حدثنا العباس بن يزيد حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل أن علي بن الحسين أرسله إلى الربيع بنت معوذ يسألها عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وقالت ثم غسل رجليه قالت وقد أتاني بن عم لك تعني بن
#
