شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص138

دار الكتب العلمية - بيروت

الوضوء ولهذه المغايرة قال الشوكاني تحت حديث علي فيه استحباب إرسال غرفة من الماء على الناصية لكن بعد غسل الوجه لا كما يفعله العامة عقيب الفراغ من الوضوء

قلت نعم إنما يدل حديث علي على ما قال الشيخ العلامة الشوكاني لكن دليل ما يفعله العامة حديث الحسنين رضي الله عنهما

(فتركها) أي القبضة من الماء (تستن) أي تسيل وتنصب يقال سننت الماء إذا جعلته صبا سهلا وفي رواية أحمد ثم أرسلها تسيل (على رجله) اليمنى (وفيها النعل) قال الخطابي قد يكون المسح في كلام العرب بمعنى الغسل أخبرني الأزهري أخبرني أبو بكر بن عثمان عن أبي حاتم عن أبي زيد الأنصاري قال المسح في كلام العرب يكون غسلا ويكون مسحا ومنه يقال للرجل إذا توضأ فغسل أعضاءه قد تمسح ويحتمل أن تكون تلك الحفنة من الماء قد وصلت إلى ظاهر القدم وباطنها وإن كانت الرجل في النعل ويدل على ذلك قوله فغسلها بها (ففتلها بها) هكذا في أكثر النسخ وفي بعضها فغسلها بها والفتل من باب ضرب أي لوى

قال في التوسط أي فتل رجله بالحفنة التي صبها عليها واستدل به من أوجب المسح وهم الروافض ومن خير بينه وبين الغسل ولا حجة لأنه حديث ضعيف ولأن هذه الحفنة وصلت إلى ظهر قدمه وبطنه لدلائل قاطعة بالغسل ولحديث علي أنه توضأ ومسح وقال هذا وضوء من لم يحدث

انتهى

وسيجيء بيانه في باب الوضوء مرتين إن شاء الله تعالى

(ثم) ضرب بالحفنة على رجله (الأخرى) أي اليسرى (قال) أي عبد الله الخولاني (قلت) لابن عباس رضي الله عنهما (وفي النعلين) أي أضرب حفنة من ماء على رجليه وكانت الرجلان في النعلين (قال) بن عباس نعم (قال قلت وفي النعلين) وإنما كررها وسألها ثلاثا لعجبه الذي حصل<span class="matn-hr"> </span>Qفذكر الحديث قال ثم اغترف غرفة أخرى فرش على رجله وفيها النعل واليسرى مثل ذلك ومسح بأسفل الكعبين وقال عبد العزيز الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن بن عباس توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال ثم أخذ حفنة من ماء فرش قدميه وهو منتعل المسلك الثالث أن الرواية عن علي وبن عباس مختلفة فروي عنهما هذا وروي عنهما الغسل كما رواه البخاري في الصحيح عن عطاء بن يسار عن بن عباس فذكر الحديث وقال في آخره أخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية