عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص172
دار الكتب العلمية - بيروت
والحسن وقتادة ومكحول وروى الخلال بإسناده عن عمر أنه قال من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله
وذهب جماعة من العلماء أن المسح على العمامة لا يكفي عن مسح الرأس
قال الترمذي قال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لا يمسح على العمامة إلا أن يمسح برأسه مع العمامة وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وبن المبارك والشافعي
انتهى
قال الحافظ وهو مذهب الجمهور
قلت أحاديث المسح على العمامة أخرجها البخارى ومسلم والترمذي وأحمد والنسائي وبن ماجه وغير واحد من الأئمة من طرق قوية متصلة الأسانيد وذهب إليه جماعة من السلف كما عرفت وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الرأس فقط وعلى العمامة فقط وعلى الرأس والعمامة معا والكل صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم موجود في كتب الأئمة الصحاح والنبي صلى الله عليه وسلم مبين عن الله تبارك وتعالى فقصر الإجزاء على بعض ماورد لغير موجب ليس من دأب المنصفين بل الحق جواز المسح على العمامة فقط
[147] (قطرية) بكسر القاف وسكون الطاء المهملة هو ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة وقيل حلل جياد تحمل من البحرين من قرية تسمى قطرا وأحسب أن الثياب القطرية منسوب إليها فكسر القاف للنسبة
قاله محمد طاهر
واستدل به على التعمم بالحمرة وهو استدلال صحيح لولا في الحديث ضعف وفيه إبقاء العمامة حال الوضوء وهو يرد على كثير من الموسوسين ينزعون عمائمهم عند الوضوء وهو من التعمق المنهي عنه وكل الخير في الاتباع وكل الشر في الابتداع (ولم ينقض العمامة) أي لم يحلها وهو تأكيد لقوله فأدخل يده من تحت العمامة
ومقصود أنس بن مالك رضي الله عنه به النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقض عمامته حتى يستوعب<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم قال بن المدر ويمسح على العمامة لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
وقال الجوزجاني روى المسح على العمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم سلمان الفارسي وثوبان وأبو أمامة وأنس بن مالك والمغيرة بن شعبة وأبو موسى وفعله الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه
وقال عمر بن
#
