عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص181
دار الكتب العلمية - بيروت
[156] (نسيت) همزة الاستفهام مقدرة (بل أنت نسيت) قال الزرقاني يشعر بعلم المغيرة قبل رؤيته يمسح فيحتمل أن النبي بأنه رآه قبل ذلك يمسح
أو علم بأنه بلغه من الصحابة قبل انتشار المسح بينهم
انتهى
قال الطيبي يحتمل حمله على الحقيقة أي نسيت أنني شارع فنسبت النسيان إلي أو يكون بمعنى أخطأت فجاء بالنسيان على المشاكلة
انتهى
وتعقبه الشيخ عبد الحق الدهلوي بقوله لا يخفى أن نسيان كونه شارعا بعيد غاية البعد وقد يشعر هذا الوجه بأنه لا يجوز النسيان على الشارع أو المراد نسبت النسيان إلي جزما من غير احتمال فالظاهر هو الوجه الثاني
انتهى
(بهذا أمرني ربي) بالوحي أو بلا واسطة والتقديم فيه للاهتمام
([157]
باب التوقيت في المسح)
(قال المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة) هذا الحديث يدل على توقيت المسح بالثلاثة الأيام للمسافر وباليوم والليلة للمقيم قال أبو عيسى الترمذي في جامعه وهو قول العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء مثل سفيان الثوري وبن المبارك<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ بن القيم رحمه الله وقد أعل أبو محمد بن حزم حديث خزيمة هذا بأن قال رواه عنه أبو عبد الله الجدلي صاحب راية الكافر المختار لا يعتمد على روايته
وهذا تعليل في غاية الفساد فإن أبا عبد الله الجدلي قد وثقه الأئمة أحمد ويحيى وصحح الترمذي حديثه ولا يعلم أحد من أئمة الحديث طعن فيه
وأما كونه صاحب راية المختار فإن المختار بن أبي عبيد الثقفي إنما أظهر الخروج لأخذه بثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما والانتصار له من قتلته وقد طعن أبو محمد بن حزم في أبي الطفيل ورد روايته بكونه كان صاحب راية المختار أيضا مع أن أبا الطفيل كان من الصحابة ولكن لم يكونوا يعلمون ما في نفس المختار وما يسره فرد رواية الصاحب والتابع الثقة بذلك باطل
وأيضا فقد روى بن ماجه هذا الحديث عن علي بن
#
