شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص194

دار الكتب العلمية - بيروت

حزم إن كاتب المغيرة لم يسم فيه فهو مجهول فيندفع بما بيناه من التصريح (فمسح على الخفين وأسفلهما) دل هذا الحديث على أن محل المسح أعلى الخف وأسفله وحديث علي والحديث الأول لمغيرة بن شعبة يدلان على أن المسح المشروع هو مسح ظاهر الخف دون باطنه

قال الشوكاني وإليه ذهب الثوري وأبو حنيفة والأوزاعي وأحمد بن حنبل وذهب مالك والشافعي وأصحابهما والزهري وبن المبارك وروي عن سعد بن أبي وقاص وعمر بن عبد العزيز إلى أنه يمسح ظهورهما وبطونهما

قال مالك والشافعي إن مسح ظهورهما دون بطونهما أجزأه

قال مالك من مسح باطن الخفين دون ظاهرهما لم يجزه وكان عليه الإعادة في الوقت وبعده وروي عنه غير ذلك والمشهور عن الشافعي إن مسح ظهورهما واقتصر على ذلك أجزأه ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما لم يجزه وليس بماسح

وقال بن شهاب وهو قول للشافعي إن مسح بطونهما ولم يمسح ظهورهما أجزأه

والواجب عند أبي حنيفة مسح قدر ثلاث أصابع من أصابع اليد وعند أحمد أكثر الخف وروي عن الشافعي أن الواجب ما يسمى مسحا

وأما الحديث الثاني للمغيرة وحديث علي فليس بين حديثيهما تعارض غاية الأمر أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح تارة على باطن الخف وظاهره وتارة اقتصر على ظاهره ولم يرو عنه ما يقتضي المنع من أحد الصفتين فكان جميع ذلك جائزا وسنة والله أعلم انتهى كلام الشوكاني

قلت الحديث الثاني للمغيرة قد ضعفه الأئمة الكبار البخاري وأبو زرعة وأبو داود<span class="matn-hr"> </span>Qالعلة الرابعة أن كاتب المغيرة لم يسم فيه فهو مجهول

ذكر أبو محمد بن حزم هذه العلة

وفي هذه العلل نظر

أما العلتان الأولى والثانية وهما أن ثورا لم يسمعه من رجاء وأنه مرسل فقد قال الدارقطني في سننه حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد قال حدثنا رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة فذكره

فقد صرح في هذه الرواية بالتحديث وبالاتصال فانتفى الإرسال عنه

وأما العلة الثالثة وهي تدليس الوليد وأنه لم يصرح بسماعه فقد رواه أبو داود عن محمود بن خالد الدمشقي حدثنا الوليد حدثنا ثور بن يزيد

فقد أمن تدليس الوليد في هذا

وأما العلة الرابعة وهي جهالة كاتب المغيرة فقد رواه بن ماجه في سننه وقال عن رجاء بن حيوة عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية