عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص195
دار الكتب العلمية - بيروت
وغيرهم كما يجيء بيانه عن قريب فلا يصلح لمعارضة حديث علي الصحيح فما قال الشوكاني في دفع التعارض لا حاجة إليه
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وضعف الإمام الشافعي رضي الله عنه حديث المغيرة هذا
وقال أبو داود وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء
وقال الترمذي هذا حديث معلول وقال وسألت أبا زرعة ومحمد عن هذا الحديث فقالا ليس بصحيح
انتهى
(لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء) واعلم أن هذا الحديث ذكروا فيه أربع علل العلة الأولى أن ثور بن يزيد لم يسمعه من رجاء بن حيوة بل قال حدثت والثانية أنه مرسل قال الترمذي سألت أبا زرعة ومحمدا عن هذا الحديث فقالا ليس بصحيح لأن بن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء قال حدثت عن كاتب المغيرة مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم
الثالثة تدليس وليد بن مسلم
الرابعة جهالة كاتب المغيرة
قلت علة جهالة كاتب المغيرة مدفوعة لمجيء التصريح في اسم كاتب المغيرة كما عرفت
قال الحافظ بن القيم وأيضا فالمعروف بكاتب المغيرة هو مولاه وراد وقد خرج له في الصحيحين وإنما ترك ذكر اسمه في هذه الرواية لشهرته وعدم التباسه بغيره ومن له خبرة بالحديث ورواته لا يتمارى في أنه وراد كاتبه
وبعد فهذا حديث قد ضعفه الأئمة الكبار البخاري وأبو زرعة والترمذي وأبو داود والشافعي
ومن المتأخرين بن حزم وهو الصواب لأن الأحاديث الصحيحة كلها مخالفة وهذه العلل وإن كان بعضها غير مؤثر فمنها ما هو مؤثر مانع من صحة الحديث وقد تفرد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله وخالفه من هو أحفظ منه وأجل وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك فرواه عن ثور عن رجاء قال حدثت عن كاتب المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا اختلف عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم فالقول ما قال عبد الله
وقد قال بعض الحفاظ أخطأ الوليد بن مسلم في هذا الحديث في موضعين أحدهما أن رجاء لم يسمعه من كاتب<span class="matn-hr"> </span>Qوراد كاتب المغيرة عن المغيرة
وقال شيخنا أبو الحجاج المزي رواه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك بن عمير عن وراد عن المغيرة
تم كلامه
وأيضا فالمعروف بكتابة (بكاتب) المغيرة هو مولاه وراد
وقد خرج له في الصحيحين وإنما ترك ذكر اسمه في هذه الرواية لشهرته وعدم التباسه بغيره ومن له خبرة بالحديث ورواته لا يتمارى في أنه وراد كاتبه
وبعد فهذا حديث قد ضعفه الأئمة الكبار البخاري وأبو زرعة والترمذي وأبو داود والشافعي ومن المتأخرين أبو محمد بن حزم
وهو الصواب لأن الأحاديث الصحيحة كلها تخالفه
#
