شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص196

دار الكتب العلمية - بيروت

المغيرة وإنما قال حدثت عنه والثاني أن ثورا لم يسمعه من رجاء وخطأ ثالث أن الصواب إرساله فميز الحفاظ ذلك كله في الحديث وبينوه ورواه الوليد معنعنا من غير تبيين

4 - (باب في الانتضاح)

[166] النضح الرش قاله الجوهري وسيجيء بيانه في الحديث

(عن سفيان بن الحكم الثقفي أو الحكم بن سفيان الثقفي) هو تردد بين اسمين والمسمى واحد (وينتضح) قال الخطابي في معالم السنن الانتضاح ها هنا الاستنجاء بالماء وكان من عادة أكثرهم أن يستنجوا بالحجارة لا يمسون الماء وقد يتأول الانتضاح أيضا على رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليدفع بذلك وسوسة الشيطان انتهى كلامه

وذكر النووي عن الجمهور أن هذا الثاني هو المراد ها هنا

قلت وهذا هو الحق وبه فسر الجوهري كما تقدم

وفي جامع الأصول الانتضاح رش الماء على الثوب ونحوه والمراد به أن يرش على فرجه بعد الوضوء ماءا ليذهب عنه الوسواس الذي يعرض للإنسان أنه قد خرج من ذكره بلل فإذا كان ذلك المكان بللا دفع ذلك الوسواس وقيل أراد بالانتضاح الاستنجاء بالماء لأن الغالب كان من عادتهم أنهم يستنجون بالحجارة (وافق سفيان) مفعول لوافق (جماعة) فاعل لوافق (على هذا الإسناد) أي لفظ سفيان بن الحكم الثقفي<span class="matn-hr"> </span>Qوهذه العلل وإن كان بعضها غير مؤثر فمنها ما هو مؤثر مانع من صحة الحديث وقد تفرد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله وخالفه من هو أحفظ منه وأجل وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك فرواه عن ثور عن رجاء قال حدثت عن كاتب المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا اختلف عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم فالقول ما قال عبد الله

وقد قال بعض الحفاظ أخطأ الوليد بن مسلم في هذا الحديث في موضعين أحدهما أن رجاء لم يسمعه من كاتب المغيرة وإنما قال حدثت عنه

والثاني أن ثورا لم يسمعه من رجاء

وخطأ ثالث أن الصواب إرساله

فميز الحفاظ ذلك كله في الحديث وبينوه ورواه الوليد معنعنا من غير تبيين والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية