شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص213

دار الكتب العلمية - بيروت

ثم اعلم أن حديث أم حبيبة مرفوعا بلفظ من مس فرجه فليتوضأ رواه بن ماجه والأثرم وصححه أحمد وأبو زرعة يشمل الذكر والأنثى ولفظ الفرج يشمل القبل والدبر من الرجل والمرأة وبه يرد مذهب من خصص ذلك بالرجال وهو مالك

وأخرج الدارقطني من حديث عائشة إذا مست إحداكن فرجه (فرجها) فلتتوضأ وفيه ضعف

وأخرج أحمد والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وأيما مرأة مست فرجها فلتتوضأ قال الترمذي في العلل عن البخاري وهذا عندي صحيح وفي إسناده بقية بن الوليد ولكنه قال حدثني محمد بن الوليد الزبيدي حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

والحديث صريح في عدم الفرق بين الرجل والمرأة

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال محمد يعني إسماعيل البخاري أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة

هذا آخر كلامه

وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه وقد روينا قولنا عن غير بسرة والذي يعيب علينا الرواية عن بسرة يروي عن عائشة بنت عجرد وأم خداش وعدة من النساء لسن بمعروفات في العامة ويحتج بروايتهن ويضعف بسرة مع سابقتها وقديم هجرتها وصحبتها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حدثت بهذا في دار المهاجرين والأنصار وهم متوافرون ولم يدفعه منهم أحد بل علمنا بعضهم صار إليه عن روايتها منهم عروة بن الزبير وقد دفع وأنكر الوضوء من مس الذكر قبل أن يسمع الخبر فلما<span class="matn-hr"> </span>Qهريرة قال فصح الحديث بنقل العدل عن العدل على ما قال بن السكن إلا أن أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم وخالفه بن معين فقال هو ثقة

قال الحازمي وقد روى عن نافع بن عمر الجمحي عن سعيد كما رواه يزيد وإذا اجتمعت هذه الطرق دلتنا على أن له أصلا من رواية أبي هريرة

وفي الباب حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ

قال الحازمي هذا إسناد صحيح لأن إسحاق بن راهويه رواه في مسنده حدثنا بقية بن الوليد حدثني الزبيدي حدثني عمرو فذكره

وبقية ثقة في نفسه وإذا روى عن المعروفين فمحتج به وقد احتج به مسلم ومن بعده من أصحاب الصحيح

والزبيدي محمد بن الوليد إمام محتج به

وعمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث قال وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به وأما رواياته عن أبيه عن جده فالأكثرون على أنها متصلة ليس فيها إرسال ولا انقطاع

وذكر الترمذي في كتاب العلل له عن البخاري أنه قال حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب في باب مس الذكر هو عندي صحيح

قال الحازمي وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمرو بن شعيب فلا يظن أنه من مفاريد بقية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية