شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص292

دار الكتب العلمية - بيروت

الغداة) أي الصبح (ولا أراه بالضم أي لا أظنه (يحدث) من الإحداث أي يجدد (وضوءا بعد الغسل) اكتفاءا بوضوئه الأول قبل الغسل كما في أكثر الروايات أو باندراج ارتفاع الحدث الأصغر تحت ارتفاع الأكبر بإيصال الماء إلى جميع أعضائه قال الترمذي هذا قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين أن لا يتوضأ بعد الغسل

قلت لا شك في أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ في الغسل لا محالة فالوضوء قبل إتمام الغسل سنة ثابتة عنه وأما الوضوء بعد الفراغ من الغسل فلم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم ولم يثبت

قال المنذري وأخرج الترمذي والنسائي وبن ماجه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل وفي حديث بن ماجه بعد الغسل من الجنابة حسن

قال بن سيد الناس في شرح الترمذي إنها تختلف نسخ الترمذي في تصحيح حديث عائشة المذكور

وأخرجه البيهقي بأسانيد جيدة

وفي الباب عن بن عمر مرفوعا وعنه موقوفا أنه قال لما سئل عن الوضوء بعد الغسل وأي وضوء أعم من الغسل رواه بن أبي شيبة

وروى بن أبي شيبة أيضا أنه قال لرجل قال له إني أتوضأ بعد الغسل فقال لقد تعمقت وكذلك كان يقول جابر بن عبد الله والله تعالى أعلم

0

([251]

باب المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل)

أو يكفيها صب الماء على رأسها من غير نقض الضفائر

(قالت إن امرأة من المسلمين) هذا لفظ بن السرح فلم يصرح من هي (وقال زهير) في<span class="matn-hr"> </span>Qوقال الشيخ شمس الدين بن القيم حديث أم سلمة هذا يدل على أنه ليس على المرأة أن تنقض شعرها لغسل الجنابة وهذا اتفاق من أهل العلم إلا ما يحكى عن عبد الله بن عمرو وإبراهيم النخعي أنهما قالا تنقضه ولا يعلم لهما موافق

وقد أنكرت عائشة على عبد الله قوله وقالت يا عجبا لابن عمرو هذا يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن ولا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية