شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص68

دار الكتب العلمية - بيروت

من سائر الأفعال والأقوال المناقضة للصلاة خلافا لأبي حنيفة حيث يرى الخروج منها بكل فعل وقول مضاد كالحدث وغيره حملا على السلام وقياسا عليه وهذا يقتضي إبطال الحصر

انتهى بتلخيصه<span class="matn-hr"> </span>Qهل كنتم متطهرين أم لا ولو كانت الطهارة شرطا فيه للزم أحد الأمرين إما أن يتقدم أمره لهم بالطهارة وإما أن يسألهم بعد السجود ليبين لهم الاشتراط ولم ينقل مسلم واحدا منهما

فإن قيل فلعل الوضوء تأخرت مشروعيته عن ذلك وهذا جواب بعض الموجبين

قيل الطهارة شرعت للصلاة من حين المبعث ولم يصل قط إلا بطهارة أتاه جبريل فعلمه الطهارة والصلاة

وفي حديث إسلام عمر أنه لم يمكن من مس القرآن إلا بعد تطهره فكيف نظن أنهم كانوا يصلون بلا وضوء

قالوا وأيضا فيبعد جدا أن يكون المسلمون كلهم إذ ذاك على وضوء

قالوا وأيضا ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال كان رسول الله يقرأ القرآن فيقرأ السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته

قالوا وقد كان يقرأ القرآن عليهم في المجامع كلها ومن البعيد جدا أن يكون كلهم إذ ذاك على وضوء وكانوا يسجدون حتى لا يجد بعضهم مكانا لجبهته ومعلوم أن مجامع الناس تجمع المتوضىء وغيره

قالوا وأيضا فقد أخبر الله تعالى في غير موضع من القرآن أن السحرة سجدوا لله سجدة فقبلها الله منهم ومدحهم عليها ولم يكونوا متطهرين قطعا ومنازعونا يقولون مثل هذا السجود حرام فكيف يمدحهم ويثني عليهم بما لا يجوز فإن قيل شرع من قبلنا ليس بشرع لنا

قيل قد احتج الأئمة الأربعة بشرع من قبلنا وذلك منصوص عنهم أنفسهم في غير موضع

قالوا سلمنا لكن ما لم يرد شرعنا بخلافه

قال المجوزون فأين ورد في شرعنا خلافه قالوا وأيضا فأفضل أجزاء الصلاة وأقوالها هو القراءة ويفعل بلا وضوء فالسجود أولى

قالوا وأيضا فالله سبحانه وتعالى أثنى على كل من سجد عند التلاوة فقال تعالى {إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا} وهذا يدل على أنهم سجدوا عقب تلاوته بلا فضل سواء كانوا بوضوء أو بغيره لأنه أثنى عليهم بمجرد السجود عقب التلاوة ولم يشترط وضوءا

وكذلك قوله تعالى {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا}

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية