شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1

العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص88

دار الكتب العلمية - بيروت

[66] 34

(باب ما جاء في بئر بضاعة)

هي دار بني ساعدة بالمدينة وهم بطن من الخزرج وأهل اللغة يضمون الباء ويكسرونها والمحفوظ في الحديث الضم كذا في المفاتيح

وقال في البدر المنير بضاعة قيل هو اسم لصاحب البئر وقيل هو اسم لموضعها وهي بئر بالمدينة بصق رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرك وتوضأ في دلو ورده فيها وكان إذا مرض مريض يقول له اغتسل بمائها فيغتسل فكأنما نشط من عقال وهي في دار بني ساعدة مشهورة

انتهى

(أنه) الضمير للشأن (يطرح) أي يلقى (الحيض) بكسر الحاء جمع حيضة بكسر الحاء مثل سدر وسدرة وهي الخرقة التي تستعملها المرأة في دم الحيض (والنتن) بنون مفتوحة وتاء مثناة من فوق ساكنة ثم نون

قال بن رسلان في شرح السنن وينبغي أن يضبط بفتح النون وكسر التاء وهو الشيء الذي له رائحة كريهة من قولهم نتن الشيء بكسر التاء ينتن بفتحها فهو نتن

انتهى يعني أن الناس يلقون الحيض ولحوم الكلاب والنتن في الصحاري خلف بيوتهم فيجري عليها المطر ويلقيها الماء إلى تلك البئر لأنها في ممر الماء وليس معناه أن الناس يلقونها فيها لأن هذا مما لا<span class="matn-hr"> </span>Qماء قد وقعت فيها شعرة ميتة فتركه الوضوء منه مناف للاحتياط

فهلا أخذتم بهذا الأصل هنا وقلتم ما ثبت تنجيسه بالدليل الشرعي نجسناه وما شككنا فيه رددناه إلى أصل الطهارة لأن هذا لما كان طاهرا قطعا وقد شككنا هل حكم رسول الله بتنجيسه أم لا فالأصل الطهارة

وأيضا فأنتم لا تبيحون لمن شك في نجاسة الماء أن يعدل إلى التيمم بل توجبون عليه الوضوء

فكيف تحرمون عليه الوضوء هنا بالشك وأيضا فإنكم إذا نجستموه بالشك نجستم ما يصيبه من الثياب والأبدان والآنية وحرمتم شربه والطبخ به وأرقتم الأطعمة المتخذة منه

وفي هذا تحريم لأنواع عظيمة من الحلال بمجرد الشك وهذا مناف لأصول الشريعة

والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية