عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص106
دار الكتب العلمية - بيروت
لكم) بإثبات الياء لا يصلي لكم هذا الرجل بعد اليوم
قال في شرح السنة أصل الكلام لا تصل لهم فعدل إلى النفي ليؤذن بأنه لا يصلح ل مامة وأن بينه وبينها منافاة
وأيضا في اعراض عنه غضب شديد حيث لم يجعله محلا للخطاب وكان هذا النهي في غيبته (فمنعوه) فسأل عن سبب المنع (فذكر) الرجل (ذلك) أي منع القوم إياه عن امامة (لرسول الله صلى الله عليه وسلم) وقال ذكروا أنك منعتني عن امامة بهم أكذلك هو (فقال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم) أنا أمرتهم بذلك (وحسبت) أي قال الراوي وظننت (أنه) أي الرسول الله صلى الله عليه وسلم (قال) أي له زيادة على نعم (إنك آذيت الله ورسوله) والمعنى أنك فعلت فعلا لا يرضي الله ورسوله وفيه تشديد عظيم فقال الله تعالى إن الذين يؤيذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا وا خرة وأعد لهم عذابا مهينا وذكر الله تعالى للتبرك أو لبيان أن إيذاء رسوله لمخالفة نهيه لا سيما بحضرته منزل منزلة إيذاء الله تعالى
كذا ذكره بعض شراح المشكاة وهذا منه مبني على جعل ايذاء على حقيقته
قال ميرك ولحديث السائب بن خلاد شاهد من حديث عبد الله بن عمرو قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي بالناس الظهر فتفل بالقبلة وهو يصلي للناس فلما كان صلاة العصر أرسل إلى آخر فأشفق الرجل الأول فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أنزل في شيء قال لا
ولكنك تفلت بين يديك وأنت تؤم الناس فآذيت الله والملائكة رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد
قال ميرك والحديث أخرجه بن حبان في صحيحه
(فبزق) أي النبي صلى الله عليه وسلم (تحت قدمه اليسرى) فيه أنه صلى الله عليه وسلم بزق بنفسه تحت قدمه اليسرى في حالة الصلاة
(ثم دلكه بنعله) في أن النبي صلى الله عليه وسلم بزق ثم دلك البزاق بنعله قال المنذري والحديث أخرجه مسلم بنحوه
#
