عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص108
دار الكتب العلمية - بيروت
بعضهم أنه إنما قال له قد أجبتك ولم يستأنف له الجواب لأنه كره أن يدعوه باسم جده وأن ينسبه إليه إذ جده عبد المطلب كان كافرا غير مسلم فأحب أن يدعوه باسم النبوة والرسالة
قال وهذا وجه
ولكن قد ثبت عنه أنه قال يوم حنين حين حمل على الكفار وانهزموا أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب وقد قال بعض أهل العلم في هذا إنه لم يذهب بهذا القول مذهب الانتساب إلى شرف الآباء على سبيل الافتخار بهم ولكنه ذكرهم بذلك رؤيا كان رآها عبد المطلب له أيام حياته وكان ذلك إحدى دلائل نبوته وكانت القصة مشهورة عندهم فعرفهم بأنبائها وذكرهم بها وخروج الأمر على الصدق والله أعلم
[487] (فقدم) أي ضمام (عليه) أي على النبي صلى الله عليه وسلم (ثم عقله) أي شد ضمام ركبة البعير (ثم دخل المسجد) أي دخل ضمام في المسجد (فذكر) أي محمد بن عمرو الراوي (نحوه) أي نحو الحديث السابق (قال) أي بن عباس (فقال) أي ضمام (أنا) مبتدأ (بن عبد المطلب) خبره
قال الخطابي في الحديث من الفقه جواز دخول المشرك المسجد إذا كانت له فيه حاجة مثل أن يكون له غريم في المسجد لا يخرج إليه ومثل أن يحاكم إلى قاض وهو في المسجد فإنه يجوز له دخول المسجد لإثبات حقه في نحو ذلك من الأمور
[488] (رجل من مزينة) مصغرا (قال) أي أبو هريرة (اليهود) مبتدأ (في أصحابه) أي في جماعة من أصحابه (زنيا) بصيغة التثنية من الزنى
قال المنذري والحديث أخرجه المؤلف في الحدود والقضايا أتم من هذا ورجل من مزينة مجهول
#
