عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص180
دار الكتب العلمية - بيروت
يدل على أن المراد بالسنة العزيمة
قال الشيخ بن الهمام وتسميتها سنة على ما في حديث بن مسعود لا حجة فيه للقائلين بالسنية إذ لا تنافي الوجوب في خصوص ذلك الإطلاق لأن سنن الهدى أعم من الواجب لغة كصلاة العيد
انتهى
وقد يقال لهذا الواجب سنة لكونه ثبت بالسنة أي الحديث (لكفرتم) قال الخطابي معناه أنه يؤديكم إلى الكفر بأن تتركوا عرى الإسلام شيئا فشيئا حتى تخرجوا من الملة
انتهى
وهو يثبت الوجوب ظاهرا
قال المنذري والحديث أخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه
[551] (من سمع المنادي) أي صوت المنادي والمؤذن ومن مبتدأ (فلم يمنعه) أي السامع (من اتباعه) أي المؤذن (قالوا) أي الصحابة (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (لم تقبل) أي قبولا كاملا وهو خبر من وهذا موضع الترجمة (منه) أي من السامع القاعد في بيته
قال المنذري في إسناده أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي وهو ضعيف
والحديث أخرجه بن ماجه بنحوه وإسناده أمثل وفيه نظر
[552] (ضرير البصر) أي أعمى (شاسع الدار) أي بعيد الدار (ولي قائد) القائد هو الذي يمسك يد الأعمى ويأخذها ويذهب به حيث شاء ويجره (لا يلاومني) قال الخطابي هكذا يروى في الحديث والصواب لا يلائمني أي لا يوافقني ولا يساعدني فأما الملاومة فإنها مفاعلة من اللوم وليس هذا موضعه وفي هذا دليل على أن حضور الجماعة واجب ولو كان ذلك ندبا لكان أولى من يسعه التخلف عنها أهل الضرر والضعف ومن كان في مثل حال بن أم مكتوم
وكان عطاء بن أبي رباح يقول ليس لأحد من خلق الله في الحضر والقرية رخصة إذا سمع النداء في أن يدع الصلاة جماعة وقال الأوزاعي لاطاعة للوالد في ترك الجمعة والجماعات يسمع النداء أو لم يسمع
وكان أبو ثور يوجب حضور الجماعة واحتج هو وغيره
#
