شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2

العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص181

دار الكتب العلمية - بيروت

بأن الله عز وجل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي جماعة في صلاة الخوف ولم يعذر في تركها فعقل أنها في حال الأمن أوجب وأكثر أصحاب الشافعي على أن الجماعة فرض على الكفاية لا على الأعيان وتأولوا حديث بن أم مكتوم على أنه لا رخصة لك إن طلبت فضيلة الجماعة وأنك لا تحرز أجرها مع التخلف عنها بحال واحتجوا بقوله عليه السلام صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة انتهى

(هل تسمع النداء) أي الإعلام والتأذين بالصلاة (لا أجد لك رخصة) قال علي القارىء معناه لا أجد لك رخصة تحصل لك فضيلة الجماعة من غير حضورها لا الإيجاب على الأعمى فإنه عليه السلام رخص لعتبان بن مالك في تركها ويؤيد ما قلنا من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر انتهى

قال المنذري والحديث أخرجه بن ماجه

وأخرج مسلم والنسائي من حديث أبي هريرة قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فذكر نحوه

[553] (كثيرة الهوام) أي المؤذيات من العقارب والحيات (والسباع) كالذئاب أو الكلاب (حي على الصلاة حي على الفلاح أي) الأذان وإنما خص اللفظان لما فيهما من معنى الطلب (فحي هلا) قال الطيبي كلمة حث واستعجال وضعت موضع أجب انتهى

وقال بن الأثير في النهاية وفي كلمتان جعلتا كلمة واحدة فحي بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع وفيها لغات انتهى

قال في مرقاة الصعود وفي شرح المفصل هو اسم من أسماء الأفعال مركب من حي وهل وهما صوتان معناهما الحث والاستعجال وجمع بينهما وسمي بهما للمبالغة وكان الوجه أنه لا ينصرف كحضر موت وبعلبك إلا إن وقع موقع فعل الأمر فبنى كصومه وفيه لغات وتارة يستعمل حي وحده نحو حي على الصلاة وتارة هلا وحدها واستعمال حي وحده أكثر من استعمال هلا وحدها (وكذا رواه القاسم) يعني كما روى هذا الحديث زيد بن أبي الزرقاء عن سفيان كذلك روى هذا الحديث القاسم الجرمي عن سفيان (ليس في حديثه حي هلا) يعني إلا أن في حديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية