عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص238
دار الكتب العلمية - بيروت
81 -
باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به
[634] (أبو حزرة) بحاء مهملة مفتوحة ثم زاء ثم راء ثم هاء (وكانت علي بردة) البردة شملة مخطط وقيل كساء مربع فيه صفر يلبسه الأعراب وجمعه البرد قاله النووي (فلم تبلغ لي) أي لم تكفني (وكانت لها ذباذب) أي أهذاب وأطراف واحدها ذبذب بكسر الذالين سميت بذلك لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى أي تتحرك وتضطرب
كذا قال النووي (فنكستها) بتخفيف الكاف وتشديدها أي قلبتها (ثم تواقصت عليها) أي أمسكت عليها بعنقي وحنيته عليها لئلا تسقط
وقال الخطابي معناه أنه ثنى عنقه ليمسك الثوب به كأنه يحكي خلقة الأوقص من الناس (لا تسقط) أي لئلا تسقط (فجاء بن صخر) وفي رواية مسلم جبار بن صخر (فأخذنا بيديه جميعا حتى أقدمنا خلفه) وفي رواية مسلم فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه
قال النووي فيه فوائد منها جواز العمل اليسير في الصلاة وأنه لا يكره إن كان لحاجة فإن لم يكن لحاجة كره ومنها أن المأموم الواحد يقف على يمين الإمام وإن وقف على يساره حوله
ومنها أن المأمومين يكونون صفا وراء الإمام كما لو كانوا ثلاثة أو أكثر
وهذا مذهب العلماء كافة إلا بن مسعود وصاحبيه فإنهم قالوا يقف الاثنان عن جانبيه
قلت وفيه أن الإمام إذا كان معه عن يمينه مأموم ثم جاء مأموم آخر ووقف عن يساره فله أن يدفعهما خلفه إذا كان لوقوفهما خلفه مكان أو يتقدمهما يدل على حديث سمرة بن جندب أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا رواه الترمذي (يرمقني) أي ينظر إلي نظرا
#
