عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص294
دار الكتب العلمية - بيروت
بسكون اللام وتفتح أي أخذ إبهامه بأصبعه الوسطى الحلقة (ورأيته يقول هكذا) هذه مقولة بشر بن المفضل والضمير المنصوب في رأيته يرجع إلى شيخه عاصم بن كليب أي رأيته يفعل هكذا
ففيه إطلاق القول على الفعل (وأشار) بشر بن المفضل وهذه مقولة مسدد
[727] (والرسغ) بضم الراء وسكون المهملة بعدها معجمة هو المفصل بين الساعد والكف (والساعد) بالجر عطف على الرسغ والرسغ مجرور لعطفه على قوله كفه اليسرى
والمراد أنه وضع يده اليمنى على كف يده اليسرى ورسغها وساعدها
ولفظ الطبراني وضع يده اليمنى على ظهر اليسرى في الصلاة قريبا من الرسغ (تحرك أيديهم تحت الثياب) من رفع اليدين وتحرك صيغة المضارع من التفعل بحذف إحدى التائين
[728] (وعليهم برانس وأكسية) برانس جمع برنس هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من ذراعه<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله فيه وضع اليمنى على اليسرى في القيام
وفي الباب حديث سهل بن سعد الساعدي قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلمه إلا ينمي ذلك
رواه مالك في موطئه عن أبي حازم بن دينار عنه وبوب عليه فقال وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة
وقال في الباب عن عبد الكريم بن أبي المخارق أنه قال من كلام النبوة إذا لم تستح فافعل ما شئت ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة تضع اليمنى على اليسرى وتعجيل الفطر والاستيناء يعني التأني بالسحور قال أبو عمر تضع اليمنى على اليسرى من كلام مالك
وهذه الترجمة والدليل والتفسير صريح في أن مذهبه
وضع اليمنى على اليسرى
وقد روى أبو حاتم بن حبان في صحيحه من حديث بن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أنه سمع عطاء بن أبي رباح يحدث عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر سحورنا ونعجل فطرنا وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا
#
