عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص299
دار الكتب العلمية - بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qصح عنه فهو رواية المشهور عنه خلافها وحتى لو ثبت على تضعيفه فأقام عليه ولم يبين سببه لم يلتفت إليه مع توثيق غيره من الأئمة له ولو كان رجل ضعفه رجل سقط حديثه لذهب عامة الأحاديث الصحيحة من أيدينا فقل رجل من الثقات إلا وقد تكلم فيه آخر وأما قوله كان سفيان يحمل عليه فإنما كان ذلك من جهة رأيه لا من جهة روايته وقد رمي جماعة من الأئمة المحتج بروايتهم بالقدر كابن أبي عروبة وبن أبي ذئب وغيرهما وبالإرجاء كطلق بن حبيب وغيره وهذا أشهر من أن يذكر نظائره وأئمة الحديث لا يردون حديث الثقة بمثل ذلك وأما الفصل الثالث وهو انقطاع الحديث فغير صحيح وهو مبني على ثلاث مقدمات إحداها أن وفاة أبي قتادة كانت في خلافة علي والثانية أن محمد بن عمرو لم يدرك خلافة علي والثالثة أنه لم يثبت سماعه من أبي حميد بل بينهما رجل فأما المقام الأول وهو وفاة أبي قتادة فقال البيهقي أجمع أهل التواريخ على أن أبا قتادة الحارث بن ربعي بقي إلى سنة أربع وخمسين وقيل بعدها ثم روى من طريق يعقوب بن سفيان قال قال بن بكير قال الليث مات أبو قتادة الحارث بن ربعي بن النعمان الأنصاري سنة أربع وخمسين قال وكذلك قاله الترمذي فيما أنبأنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي حامد المقرئ عنه وكذلك ذكره أبو عبد الله بن منده الحافظ في كتابه معرفة الصحابة وكذلك ذكره الواقدي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة أن أبا قتادة مات بالمدينة سنة خمس وخمسين وهو بن سبعين سنة قال والذي يدل على هذا أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن أبي قتادة وعمرو بن سليم الزرقي وعبد الله بن رباح الأنصاري رووا عن أبي قتادة وإنما حملوا العلم بعد أيام علي فلم يثبت لهم عن أحد ممن توفي في أيام علي سماع وروينا عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن معاوية بن أبي سفيان لما قدم المدينة تلقته الأنصار وتخلف أبو قتادة ثم دخل عليه بعد وجرى بينهما ما جرى ومعلوم أن معاوية إنما قدمها حاجا قدمته الأولى في خلافته سنة أربع وأربعين وفي تاريخ البخاري بإسناده عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن مروان بن الحكم أرسل إلى أبي قتادة وهو على المدينة أن اغد معي حتى تريني مواقف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فانطلق مع مروان حتى قضى حاجته ومروان إنما ولي المدينة في أيام معاوية ثم نزع عنها سنة ثمان وأربعين واستعمل عليها سعيد بن العاص ثم نزع سعيد بن العاص سنة أربع وخمسين وأمر عليها مروان قال النسائي في سننه حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا بن جريج قال سمعت نافعا يزعم أن بن عمر صلى على سبع جنائز جميعا فجعل الرجال يلون الإمام والنساء يلين القبلة فصفهن صفا واحدا ووضعت جنازة أم كلثوم ابنة علي امرأة عمر بن الخطاب وبن لها يقال له زيد وضعا جميعا والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس بن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الإمام فقال رجل
#
