عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص314
دار الكتب العلمية - بيروت
[744] (وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك) وقع في هذا الحديث وفي حديث بن عمر في طريق ذكر السجدتين مكان الركعتين والمراد بالسجدتين الركعتان بلا شك كما جاء في رواية الباقين كذا قال العلماء من المحدثين والفقهاء إلا الخطابي فإنه ظن أن المراد السجدتان المعروفتان ثم استشكل الحديث الذي وقع فيه ذكر السجدتين وهو حديث بن عمر وهذا الحديث مثله وقال لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به
قال بن رسلان ولعله لم يقف على طرق الحديث ولو وقف عليها لحمله على الركعتين كما حمله الأئمة
والحديث يدل على استحباب الرفع في هذه الأربعة المواطن وقد عرفت الكلام على ذلك
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح (وفي حديث أبي حميد الساعدي حين وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الركعتين) هذا موضع الترجمة وكأن في إيراد حديث أبي حميد عقيب حديث علي إشارة إلى أن المراد من قوله من السجدتين في حديث علي من الركعتين
[745] (حتى يبلغ بهما فروع أذنيه) أي أعاليهما
قاله الطيبي
وقال بن الملك فرع كل شيء أعلاه وقيل فرع الأذن شحمته وفي رواية لمسلم حتى يحاذي بهما أذنيه وفي أخرى له حتى يحاذي بهما فروع أذنيه
قال النووي وأما صفة الرفع فالمشهور من مذهبنا ومذهب الجماهير أنه يرفع يديه حذو منكبيه بحيث يحاذي أطراف أصابعه فروع أذنيه أي أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه وبهذا جمع الشافعي رحمه الله تعالى بين روايات الأحاديث فاستحسن الناس ذلك منه انتهى وقال علي القارىء في المرقاة قال القاضي اتفقت الأمة على أن رفع اليدين عند التحريم مسنون واختلفوا في كيفيته فذهب مالك والشافعي إلى أنه يرفع المصلي يديه حيال منكبيه وقال أبو حنيفة يرفعهما حذو أذنيه وذكر الطيبي أن
#
