شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2

العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص325

دار الكتب العلمية - بيروت

هذا سند جيد

قلت لكنه مقطوع لأن أبا مجلز تابعي والمقطوع لا يقوم به الحجة لاسيما إذا كان في خلافه حديث صحيح

[758] (قال أبو هريرة أخذ الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة) في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق وقد عرفت حاله فلا يصح الاحتجاج به على الوضع تحت السرة

واعلم أن رواية أبي هريرة وأثر أبي مجلز وأثر سعيد بن جبير ورواية علي المذكورة في الباب ليست إلا في نسخة بن الأعرابي ووجد في بعض نسخ الكتاب هكذا حدثنا أبو توبة حدثنا الهيثم يعني بن حميد عن ثور عن سليمان بن موسى عن طاؤس قال كان رسول الله يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة انتهى

قال المزي في الأطراف في حرف الطاء من كتاب المراسيل الحديث أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل

وكذا قال البيهقي في المعرفة

فحديث طاؤس هذا مرسل لأن طاؤسا تابعي وفي إسناده سليمان بن موسى وهو وإن ضعفه النسائي وغيره فوثقه آخرون قال في الخلاصة سليمان بن موسى الأموي أبو أيوب الدمشقي الأشدق الفقيه عن جابر مرسلا وعن واثلة وطاؤس وعطاء قلت وذلك فيما قاله الدارقطني وكريب وعنه بن جريج والأوزاعي وهمام بن يحيى وخلق آخرهم سعيد بن عبد العزيز وثقه دحيم وبن معين

قال بن عدي تفرد بأحاديث وهو عندي ثبت صدوق

وقال النسائي ليس بالقوي

قال أبو حاتم محله الصدق في حديثه بعض الاضطراب

انتهى

وقول النسائي ليس بالقوي جرح غير مفسر وهو لا يقدح فيمن ثبتت عدالته كما تقرر في مقره

وأما قول أبي حاتم محله الصدق في حديثه بعض الاضطراب فلا يدل إلا على أنه خفيف الضبط فغاية الأمر ونهايته أن حديثه يكون حسنا لذاته وهو مشارك للصحيح في الاحتجاج فلا عيب فيه غير أنه مرسل وهو حجة عند أبي حنيفة ومالك وأحمد رحمة الله عليهم مطلقا وعند الشافعي رحمه الله تعالى إذا اعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطريق الأولى مسندا كان أو مرسلا

وقد جاء في الوضع على الصدر حديثان آخران صحيحان أحدهما حديث هلب رواه الإمام أحمد في مسنده قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال رأيت رسول الله ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره ووصف يحيى اليمنى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية