عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص119
دار الكتب العلمية - بيروت
أنفه ولا جبهته ولا يتأذى بملاقاة الأرض
وقال غيره هو أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض مع مغايرته لهيئة الكسلان
وقال ناصر الدين بن المنير في الحاشية الحكمة فيه أن يظهر كل عضو بنفسه ويتميز حتى يكون الإنسان الواحد في سجوده كأنه عدد ومقتضى هذا أن يستقل كل عضو بنفسه ولا يعتمد بعض الأعضاء على بعض في سجوده وهذا ضد ما ورد في الصفوف من التصاق بعضهم ببعض لأن المقصود هناك إظهار الاتحاد بين المصلين حتى كأنهم جسد واحد
كذا ذكره الحافظ في الفتح وظاهر الأحاديث يدل على وجوب التفريج المذكور لكن حديث أبي هريرة الآتي في باب الرخصة في ذلك يدل على أنه للاستحباب
(باب الرخصة في ذلك للضرورة أي في ترك التفريج)
[902] (إذا انفرجوا) أي باعدوا اليدين عن الجنبين (فقال استعينوا بالركب) قال بن عجلان وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود واعيا ذكره الحافظ وقال قد أخرج الترمذي هذا الحديث ولم يقع في روايته إذا انفرجوا فترجم له ما جاء في الاعتماد إذا قام من السجود فجعل محل الاستعانة بالركب لمن يرفع من السجود طالبا للقيام واللفظ محتمل ما قال لكن الزيادة التي أخرجها أبو داود تعين المراد
انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي وذكر أنه لا يعرفه من هذه الطريق إلا من هذا الوجه مرسلا وذكر أنه روي من غير
1 - (هذا الوجه مرسلا وكأنه أصح)
[903] (زياد بن صبيح) مصغر وقيل بالفتح وثقه النسائي (فوضعت يدي على خاصرتي
#
