عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص118
دار الكتب العلمية - بيروت
دليل على أنه لم يكن عليه قميص لانكشاف إبطيه وتعقب باحتمال أن يكون القميص واسع الأكمام وقد روى الترمذي في الشمائل عن أم سلمة قالت كان أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم القميص أو أراد الراوي أن موضع بياضهما لو لم يكن عليه ثوب لرئي قاله القرطبي
واستدل به على أن إبطيه صلى الله عليه وسلم لم يكن عليهما شعر وفيه نظر فقد حكى المحب الطبري في الاستسقاء من الأحكام له أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره كذا في فتح الباري (وهو مجخ) بضم الميم وفتح الجيم وآخره خاء مشددة منونة بالكسر وهو منقوص اسم فاعل من جخ يجخي فهو مجخ فهو مجخ قال الخطابي يريد أنه رفع مؤخره ومال قليلا هكذا تفسيره
وقال في النهاية أي فتح عضديه وجافاهما عن جنبيه ورفع مؤخره ومال قليلا هكذا تفسيره
وقال في النهاية أي فتح عضديه وجافاهما عن جنبيه ورفع بطنه على الأرض (قد فرج يديه) من التفريج أي نحى كل يد عن الجنب الذي يليها
[900] (أحمر بن جزء) بفتح الجيم بعدها زاي ساكنة ثم همز صحابي تفرد الحسن بالرواية عنه كذا في التقريب (حتى نأوي له) آوى يأوي من باب ضرب إذا رق وترحم أي حتى نترحم له لما نراه في شدة وتعب بسبب المبالغة في المجافاة وقلة الاعتماد
قال المنذري وأخرجه بن ماجه وقيل إنه لم يرو عنه غير الحسن ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا وكنيته أبو جزىء
[901] (عن بن حجيرة) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم اسمه عبد الرحمن أبو عبد الله الخولاني قاضي مصر وثقه النسائي (وليضم فخذيه) فيه أن المصلي يضم فخذيه في السجود لكنه معارض بحديث أبي حميد في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه رواه المؤلف
وقوله فرج بين فخذيه أي فرق بينهما
قال الشوكاني حديث أبي حميد هذا والحديث يدل على مشروعية التفريج بين الفخذين في السجود ورفع البطن عنهما ولا خلاف في ذلك انتهى
وأحاديث الباب تدل على أن للمصلي أن يفرج بين يديه في السجود ويباعدهما عن جبينه ولا يفترشهما على الأرض
قال القرطبي الحكمة في استحباب هذه الهيئة في السجود أنه يخف بها اعتماده عن وجهه ولا يتأثر
#
