عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص58
دار الكتب العلمية - بيروت
عبد الله بن أوفى أخرجها مسلم ولفظه هكذا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد (فلم يقل فيه بعد الركوع) أي فلم يقل الشيخ عبيد في الحديث كون الدعاء بعد الركوع
والحاصل أن الحديث رواه عبد الله بن نمير وأبو معاوية ووكيع ومحمد بن عبيد كلهم عن الأعمش عن عبيد بن الحسن فذكروا في رواياتهم محل الدعاء بعد الركوع بلفظ إذا رفع رأسه من الركوع يقول إلخ
ورواه سفيان وشعبة عن عبد الله بن أبي أوفى فلم يذكرا في روايتهما لفظ إذا رفع رأسه من الركوع ولا ما في معناه (ورواه شعبة عن أبي عصمة إلخ) فرواية شعبة من هذا الطريق موافقة لرواية عبد الله بن نمير وغيره
والحديث أخرجه مسلم وبن ماجه
[847] (عن قزعة) بزاء وفتحات هو بن يحيى البصري عن أبي سعيد وأبي هريرة وبن عمر وعنه مجاهد وعاصم الأحول وثقه العجلي (حين يقول سمع الله لمن حمده) قال العلماء معنى سمع ها هنا أجاب ومعناه أن من حمد الله تعالى متعرضا لثوابه استجاب الله تعالى وأعطاه ما تعرض له فإنا نقول ربنا لك الحمد لتحصيل ذلك (قال مؤمل) في روايته (ملء السماوات) بلفظ الجمع (أهل الثناء والمجد) بالنصب على النداء أي يا أهل الثناء هذا هو المشهور وجوز بعضهم رفعه على تقدير أنت أهل الثناء والمختار النصب والثناء الوصف الجميل والمدح والمجد العظمة ونهاية الشرف (أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت إلخ) تقديره أحق قول العبد لا مانع لما أعطيت إلخ واعترض بينهما وكلنا لك عبد ومثل هذا الاعتراض في
#
