عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4
العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص59
دار الكتب العلمية - بيروت
الحمرة المذكورة وبه أخذ أبو حنيفة انتهى (وتصوبت النجوم) أي اجتمعت (ثم إنه) أي عبد الله بن عمر (ثم قال) بن عمر (إذا جدبه السير) أي اشتد قاله صاحب المحكم وقال عياض جدبه السير أي أسرع
كذا قال وكأنه نسب الإسراع إلى السير توسعا كذا في الفتح
وقال بن الأثير أي إذا اهتم به وأسرع فيه يقال جد يجد ويجد بالضم والكسر وجدبه الأمر وجد فيه إذا اجتهد انتهى
ولفظ الموطأ إذا عجله السير
وفي رواية للبخاري إذا أعجله السير
وتعلق به من اشترط في الجمع الجد في السير ورده الحافظ بن عبد البر بأنه إنما حكى الحال التي رأى ولم يقل لا يجمع إلا أن يجد به فلا يعارض حديث معاذ قبله
وفي هذا الحديث دليل واضح على أن الجمع بينهما من بن عمر كان بعد غروب الشفق وهذا هو الصحيح المشهور من فعله
(رواه عاصم بن محمد عن أخيه) عمر بن محمد (عن سالم) وهذا التعليق وصله الدارقطني بإسناده إلى عاصم بن محمد عن أخيه عمر بن محمد عن نافع وعن سالم قال أتى عبد الله بن عمر خبر من صفية فأسرع السير ثم ذكر عن النبي نحوه وقال بعد أن غاب الشفق (ورواه بن أبي نجيح) هو عبد الله (عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب) أو بن أبي ذؤيب الأسدي المدني وهذا التعليق وصله الطحاوي من طريق بن عيينة عن بن أبي نجيح عن إسماعيل بن أبي ذؤيب قال كنت مع بن عمرو فيه فسار حتى ذهبت فحمة العشاء ورأينا بياض الأفق فنزل فصلى ثلاثا المغرب واثنين العشاء الحديث (أن الجمع بينهما من بن عمر كان بعد غيوب الشفق) الجمع من بن عمر بعد غيوب الشفق هو الصحيح المشهور من فعله وهكذا رواه عن عبد الله بن عمر خمسة من حفاظ أصحابه كأسلم مولى عمر وحديثه عند البخاري في الجهاد من طريق أسلم عن بن عمر في هذه القصة حتى كان بعد غروب الشفق نزل فصلى المغرب والعشاء جمعا بينهما وكعبد الله بن دينار وتقدم حديثه وكإسماعيل بن أبي ذؤيب وتقدم حديثه أيضا وكسالم بن عبد الله المدني وتقدم حديثه أيضا ولفظ البخاري من طريق الزهري عن سالم عن نافع وفيه
فقلت له الصلاة فقال سر حتى صار ميلين أو ثلاثة ثم نزل فصلى الحديث وكنافع مولى بن عمر وأما عبد الله بن واقد فخالفهم والعدد الكثير أولى
#
