شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص148

دار الكتب العلمية - بيروت

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه

[1788] (اجعلوها عمرة) خطاب لمن كان أهل بالحج مفردا لأنهم كانوا ثلاث فرق قاله العيني أي افسخوه إلى العمرة لبيان مخالفة كانت عليه الجاهلية من تحريم العمرة في أشهر الحج

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه مختصرا ومطولا<span class="matn-hr"> </span>Qتمام الحج ولا يفعل إلا بعد التحلل الأول وكذلك رمي الجمار أيام منى من تمام الحج وهو يفعل بعد التحلل التام

وقول النبي من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق يتناول من حج حجة تمتع فيها بالعمرة وإن تحلل من إحرامه ولم تكن حجته مكية إذ لا ينقلهم الرؤوف الرحيم بهم من الفاضل الراجح إلى المفضول الناقص بل إنما نقلهم من المفضول إلى الفاضل الكامل لا يجوز غير هذا البتة

العشرون أن القياس أنه إذا اجتمعت عبادتان كبرى وصغرى فالسنة تقديم الصغرى على الكبرى منهما ولهذا كان النبي يبدأ في غسل الجنابة الوضوء أولا ثم يتبعه الغسل وقال في غسل ابنته ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها فنسخ الحج إلى العمرة يتضمن موافقة هذه السنة

فقد تبين أنه موافق للنصوص والقياس ولحج خيار الأمة مع نبيها ولو لم يمكن فيه نص لكان القياس يدل على جوازه من الوجوه التي ذكرنا وغيرها ولو تتبعنا أدلة جوازه لطالت

وفي هذا كفاية والحمد لله

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وفيه اكتفاء المتمتع بسعي واحد كما تقدم

والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية